تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ فَوَلَدَتْ لَه قَالَ وُلْدُه مَمْلُوكُونَ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّه شَهِدَ لَهَا شَاهِدٌ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَلَا تُمْلَكُ وُلْدُه ويَكُونُونَ أَحْرَاراً 3 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ بَحْرٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَمَةٌ أَبَقَتْ مِنْ مَوَالِيهَا فَأَتَتْ قَبِيلَةً غَيْرَ قَبِيلَتِهَا فَادَّعَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَوَثَبَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فَتَزَوَّجَهَا فَظَفِرَ بِهَا مَوْلَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ وقَدْ وَلَدَتْ أَوْلَاداً فَقَالَ إِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ الزَّوْجُ عَلَى أَنَّه تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ أُعْتِقَ وُلْدُهَا وذَهَبَ الْقَوْمُ بِأَمَتِهِمْ فَإِنْ لَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ أُوجِعَ ظَهْرُه واسْتُرِقَّ وُلْدُه
شرح
قوله عليه السلام : " شاهد " في التهذيب " شاهدان " وعلى الأصل لعل المراد الجنس . الحديث الثالث : ضعيف . وقال السيد رحمه الله : الأمة إذا ادعت الحرية فتزوجها رجل على أنها حرة سقط عن الزوج الحد دون المهر ، ولحق به الولد ، وكان عليه قيمته يوم سقط حيا وإنما يتم ذلك إذا ادعت كونها حرة الأصل ولم يكن الزوج عالما بحالها أو إذا ادعت العتق وظهر للزوج قرائن أثمرت الظن بصدقها ، فتوهم الحل بذلك ، أو توهم الحل بمجرد دعواها ، وإلا فيكون زانيا ، ويثبت عليه الحد وينتفي عنه الولد ، وبالجملة فما تقدم من التفصيل في المسألة السابقة آت هنا ، وإنما أفردها الأصحاب بالذكر لورود بعض النصوص بحكمها على الخصوص ، وظاهر الأصحاب القطع بلزوم المهر هنا وإن كانت عالمة بالتحريم ، واحتمال العدم قائم ، واختلفوا في تقديره بالمسمى أو مهر المثل أو العشر ونصف العشر كما مر ، والأخير أصح لصحيحة الوليد والفضيل ، والأظهر أن أولادها حر يفكهم بالقيمة ، وحكم المحقق في الشرائع تبعا للشيخ بأن الولد يكون رقا ، واستدل بموثقة سماعة ورواية زرارة ، وليس فيهما دلالة على رقية الولد مع الشبهة ، بل الظاهر منهما الحكم برقية الولد إذا تزوجها بمجرد دعواها الحرية ولا ريب في ذلك ، مع ضعف الروايتين أما الأولى فبالإضمار واشتماله على الواقفية . وأما الثاني فبأن في طريقها عبد الله بن