ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع قَالَ سُئِلَ وأَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تَخْرُجَ مَعَه إِلَى بِلَادِه فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مَعَه فَإِنَّ مَهْرَهَا خَمْسُونَ دِينَاراً إِنْ أَبَتْ أَنْ تَخْرُجَ مَعَه إِلَى بِلَادِه قَالَ فَقَالَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِ الشِّرْكِ فَلَا شَرْطَ لَه عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ ولَهَا مِائَةُ دِينَارٍ الَّتِي أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا وإِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ ودَارِ الإِسْلَامِ فَلَه مَا اشْتَرَطَ عَلَيْهَا والْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ ولَيْسَ لَه أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِه حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا صَدَاقَهَا أَوْ تَرْضَى مِنْه مِنْ ذَلِكَ بِمَا رَضِيَتْ وهُوَ جَائِزٌ لَه
شرح
وقال السيد في شرحه : الأصل في هذه المسألة رواية ابن رئاب ، والظاهر أن المراد بقوله " إن أراد أن يخرج بها إلى البلاد الشرك " أن بلاده كانت بلاد الشرك ولا يجب عليها اتباعه في ذلك ، لما في الإقامة في بلاد الشرك من ضرر في الدين ، وبقوله " إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين " أن بلاده كانت بلاد الإسلام وطلبها إلى بلاده لا إلى مطلق بلاد الإسلام بقرينة
قوله " فله ما اشترط عليها " ، لأنه لا يشترط عليها إلا الخروج إلى بلاده ، لا إلى مطلق بلاد الإسلام ، وفيها مخالفة للأصول بوجوه :
أحدها - أن الصداق غير معين .
وثانيها - وجوب المائة على التقدير الأول وهو خلاف الشرط .
وثالثها - الحكم بعدم جواز إخراجها إلى بلاده مع كونها دار الإسلام إلا بعد إعطاء المهر ، سواء كان قبل الدخول أو بعده ، والحق أنه مع كون الرواية معتمدة لا مجال لهذه الكلمات .