تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فَدَعَا عَلِيٌّ ع بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا وحَلَقَ رَأْسَه ورَدَّه إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِه اعْتَمَرَ قُلْتُ أرَأَيْتَ حِينَ بَرَأَ مِنْ وَجَعِه قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْعُمْرَةِ حَلَّتْ لَه النِّسَاءُ قَالَ لَا تَحِلُّ لَه النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وبِالصَّفَا والْمَرْوَةِ قُلْتُ فَمَا بَالُ رَسُولِ اللَّه ص حِينَ رَجَعَ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ حَلَّتْ لَه النِّسَاءُ ولَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ قَالَ لَيْسَا سَوَاءً كَانَ النَّبِيُّ ص مَصْدُوداً والْحُسَيْنُ ع مَحْصُوراً 4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا أُحْصِرَ الرَّجُلُ بَعَثَ بِهَدْيِه فَإِذَا
شرح
وقال المحقق الأردبيلي ( ره ) الأصحاب حملوها على أنه محل ولا يبطل إحلاله ومثلها ما في رواية غير صحيحة في الكافي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام فقال : بعض لا يعقل وجوب الإمساك بعد تحقق التحلل فحمل على الاستحباب . وقال بعض : إنه لا استبعاد بعد وقوعه في النص وأنت تعلم أن قوله عليه السلام " فإن ردوا الدراهم عليه " هو لا يدل على أنه محل حتى يرد الاستبعاد ويحتاج إلى التكلف ودفعه بل الظاهر أن معناه ما عليه إثم ولا كفارة ولا يبعد ويكون محرما ممسكا عما يمسك عنه كما كان قبل البعث إذ قد يراد بقوله : " وقد أحل " أنه فعل أفعال المحل واعتقد أنه محل ويؤيده فأتى النساء في الثانية على أن هذه الزيادة ليست بموجودة في غير التهذيب والثانية ضعيفة فلو لم يكن لهم دليل على ذلك من إجماع ونحوه لم يبعد القول بما ذكرناه فيندفع الإشكال وأيضا يمكن القول بالتخيير في المحصور وحمل فعل الحسين عليه السلام على الجواز حتى يندفع التنافي بين الروايات وبين إجزاء هذه الرواية أيضا . وقال الفيروزآبادي : " السقيا " بالضم موضع بالمدينة ووادي الصفراء ( 1 ) . الحديث الرابع : صحيح . وما تضمنه من الأحكام موافق للمشهور غير أنهم قالوا : إن فاته الحج فإن واجبا يحج في القابل وجوبا وإلا استحبابا وقالوا : أيضا
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 343 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 338 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني