تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
النِّسَاءُ والْمَحْصُورُ لَا تَحِلُّ لَه النِّسَاءُ قَالَ وسَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ أُحْصِرَ فَبَعَثَ بِالْهَدْيِ قَالَ يُوَاعِدُ أَصْحَابَه مِيعَاداً إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ فَمَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَلْيَقُصَّ مِنْ رَأْسِه ولَا يَجِبُ عَلَيْه الْحَلْقُ حَتَّى يَقْضِيَ الْمَنَاسِكَ وإِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَلْيَنْظُرْ مِقْدَارَ دُخُولِ أَصْحَابِه مَكَّةَ والسَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا فَإِذَا كَانَ تِلْكَ السَّاعَةُ قَصَّرَ وأَحَلَّ وإِنْ كَانَ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ رَجَعَ إِلَى أَهْلِه ونَحَرَ بَدَنَةً أَوْ أَقَامَ مَكَانَه حَتَّى يَبْرَأَ إِذَا كَانَ فِي عُمْرَةٍ وإِذَا بَرَأَ فَعَلَيْه الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً وإِنْ كَانَ عَلَيْه الْحَجُّ رَجَعَ أَوْ أَقَامَ فَفَاتَه الْحَجُّ فَإِنَّ عَلَيْه الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِمَا خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ فَبَلَغَ عَلِيّاً ع ذَلِكَ وهُوَ فِي الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ فِي طَلَبِه فَأَدْرَكَه بِالسُّقْيَا وهُوَ مَرِيضٌ بِهَا فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا تَشْتَكِي فَقَالَ أَشْتَكِي رَأْسِي
شرح
قوله عليه السلام : " يواعد أصحابه " ظاهره موافق للمشهور من وجوب بعث الهدي على المحصور . وقال في المدارك : قول ابن الجنيد : بالتخيير بين البعث وبين الذبح حيث أحصر لا يخلو من قوة . خصوصا بغير السائق ثم قال بعد إيراد هذا الخبر : هذه الرواية لا تدل على وجوب البعث إذا وقع الإحصار بعد الإحرام . بل مقتضى قوله عليه السلام " فإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فأراد الرجوع . رجع إلى أهله ويجزيه وجوب النحر في مكان الإحصار ، وكذا فعل أمير المؤمنين عليه السلام بالحسين عليه السلام وعلى هذا فيمكن حمل قوله عليه السلام في أول الرواية على الهدي المتطوع به إذا بعثه المريض من منزله انتهى . ولا يخفى متانته ، وقال في المنتقى : قوله في هذا الحديث : " وإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج " تصحيف ظاهر اتفقت فيه النسخ وصوابه بعد ما يحرم ، وقد مضى في رواية الشيخ بعد ما أحرم . قوله عليه السلام : " فإن عليه الحج من قابل " في التهذيب بعدها زيادة وهي قوله " فإن ردوا الدراهم عليه فلم يجدوا هديا ينحرونه فقد أحل لم يكن عليه شيء ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا " .