تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وإِنْ شَاؤُوا أَحَجُّوا عَنْه 2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع - عَنِ الرَّجُلِ الصَّرُورَةِ يَحُجُّ عَنِ الْمَيِّتِ قَالَ نَعَمْ إِذَا لَمْ يَجِدِ الصَّرُورَةُ مَا يَحُجُّ بِه عَنْ نَفْسِه فَإِنْ كَانَ لَه مَا يَحُجُّ بِه عَنْ نَفْسِه فَلَيْسَ يُجْزِئُ عَنْه حَتَّى يَحُجَّ مِنْ مَالِه وهِيَ تُجْزِئُ عَنِ الْمَيِّتِ إِنْ كَانَ لِلصَّرُورَةِ مَالٌ وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه مَالٌ
شرح
وبالضم : الأحمال ، وأما الحمول بلا هاء فهي الإبل التي عليه الهوادج كانت ( 1 ) فيها نساء أو لم تكن ( 2 ) . قوله : " فهم أحق بما ترك " لأنه لم يخلف ما يفي بأجرة الحج . الحديث الثاني : صحيح ، وقال في المنتقى : قد اتفقت نسخ الكافي وكتابي الشيخ ( 3 ) على إثبات السند بهذه الصورة مع أن المعهود المتكرر في رواية أحمد بن محمد بن عيسى ، عن سعد بن أبي خلف أن يكون بواسطة ابن أبي عمير ، أو الحسن بن محبوب ولعل الواسطة منحصرة فيهما فلا يضر سقوطها . قوله عليه السلام : " وإن لم يكن له مال " ظاهره أنه مع كونه ذا مال يمكنه الحج لنفسه لو حج عن غيره كان مجزيا عنه ، وإن كان إثما وهو خلاف المشهور ، ويمكن أن يكون قوله هي ، راجعا إلى أول الخبر أي الحج مع عدم استطاعة النائب ويكون المراد بالصرورة الميت . وفي الفقيه : ويجزى عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال أي بأن كان له مال ثم ذهب ، أو تكون النيابة استحبابا ، ويمكن أيضا على نسخة في الفقيه أن يكون محمولا على ما إذا حج من ماله أي لا يجزى عنه حتى يحج من ماله فإذا
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، ولكن في النهاية كان فيها نساء أو لم يكن . ( 2 ) النهاية : لابن الأثير : ج 1 ص 444 . ( 3 ) أي الاستبصار والتهذيب .