تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
عَزَّ وجَلَّ : * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلاً ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * قَالَ قُلْتُ فَمَنْ لَمْ يَحُجَّ مِنَّا فَقَدْ كَفَرَ قَالَ لَا ولَكِنْ مَنْ قَالَ لَيْسَ هَذَا هَكَذَا فَقَدْ كَفَرَ 6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَرَضَ الْحَجَّ عَلَى أَهْلِ الْجِدَةِ فِي كُلِّ عَامٍ
شرح
أن يعيد لئلا يخلو البيت من طائف كما أومأنا إليه سابقا . قوله تعالى : « وَمَنْ كَفَرَ » ( 1 ) ظاهره أنه وقع مقام من لم يأت بالحج كما هو قول : أكثر المفسرين فيدل على أن ترك الحج كفر ، وقد مر تحقيق معاني الكفر في كتاب الإيمان والكفر ، وتبين هناك أنه يطلق الكفر بأحد معانيه في الآيات والأخبار على ترك الفرائض ومرتكب الكبائر فهذا الكفر بهذا المعنى ، ويدل عليه روايات كثيرة لخصوص تلك الآية . وقيل : المراد بالكفر هنا : كفران النعمة . وقيل أطلق الكفر هنا تغليظا وتأكيدا علي سبيل المبالغة : وقيل : المراد من " كفر " من أنكر الحج ووجوبه ، لا من تركه بدون استحلال وأيد ذلك بما روي أنه لما نزل : « لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » ( 2 ) جمع رسول الله صلى الله عليه وآله أرباب الملل وخطبهم وقال : إن الله كتب عليكم الحج فحجوا فآمنت به ملة واحدة وهم المسلمون ، وكفرت به خمس ملل فنزل ومن كفر . وروي عن ابن عباس والحسن أنهما قالا : أي من جحد فرض الحج وهذا الخبر يدل على هذا المعنى كما لا يخفى . الحديث السادس : ضعيف على المشهور .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 97 . ( 2 ) سورة آل عمران : 97 .