شَأْنُه أَنْ يَسْتَحْيِيَ ولَوْ يَحُجُّ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ أَبْتَرَ فَإِنْ كَانَ يُطِيقُ أَنْ يَمْشِيَ بَعْضاً ويَرْكَبَ بَعْضاً فَلْيَحُجَّ
2 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَأَلَ حَفْصٌ الْكُنَاسِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع وأَنَا عِنْدَه عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلاً ) * مَا يَعْنِي بِذَلِكَ قَالَ مَنْ كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِه مُخَلًّى سَرْبُه لَه زَادٌ ورَاحِلَةٌ فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ أَوْ قَالَ مِمَّنْ كَانَ لَه مَالٌ فَقَالَ لَه حَفْصٌ الْكُنَاسِيُّ فَإِذَا كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِه مُخَلًّى سَرْبُه لَه زَادٌ ورَاحِلَةٌ فَلَمْ يَحُجَّ فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ قَالَ نَعَمْ
شرح
ونقل عن ابن إدريس : أنه اعتبر تمليك المبذول ، وهو تقييد النص من غير دليل .
واعتبر في التذكرة : وجوب البذل بنذر وشبهه حذرا من استلزام تعليق الواجب بغير الواجب وهو ضعيف .
نعم لا يبعد اعتبار الوثوق بالباذل لما في التكليف بالحج بمجرد البذل مع عدم الوثوق من التعرض للخطر ، ثم إطلاق النص وكلام الأكثر يقتضي عدم الفرق بين بذل عين الزاد والراحلة وأثمانهما ، وبه صرح في التذكرة ، واعتبر الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك بذل عين الزاد والراحلة قال : فلو بذل أثمانها لم يجب القبول وأيضا لا فرق بين بذل الزاد والراحلة وهبتهما .
وقال في الدروس : لا يجب قبول هبتهما ولا يشترط فيه عدم الدين ، وقال الجوهري : الجدع قطع الأنف وقطع الأذن أيضا وقطع اليد والشفة تقول : منه جدعته فهو أجدع ، والأنثى جدعاء ، وحمار مجدع أي مقطوع الأذن .
وقال : الأبتر المقطوع الذنب .
الحديث الثاني : حسن موثق . وقال الجوهري " السرب " الطريق وفلان أمن في سربه بالكسر أي في نفسه وفلان واسع السرب أي رخي البال .