تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
بَابُ تَطْيِينِ الْقَبْرِ وتَجْصِيصِه 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَا تُطَيِّنُوا الْقَبْرَ مِنْ غَيْرِ طِينِه
شرح

باب تطيين القبر وتجصيصه

الحديث الأول : ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام : " لا تطينوا " إلخ ظاهر هذا الخبر كراهة التطيين بغير طين القبر لا مطلقا ، لكن روى الشيخ في الموثق عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح ؟ قال : لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه ، وهي تدل على كراهة التطيين مطلقا كما يظهر من بعض الأصحاب . وقال الشيخ في النهاية : على ما رأيت فيه ويكره تجصيص القبور والتظليل عليها والمقام عندها وتجديدها بعد اندراسها ولا بأس بتطيينها ابتداء . وقال العلامة : في المنتهى لا بأس بتطيينها ابتداء لأن في تخصيص النهي بالتجصيص إشعارا في الرخصة في التطيين ، وحديث السكوني . إشعار بالجواز من طينه ، وعليه يحمل حديث علي بن جعفر ، ويحمل التجصيص الذي أمر به أبو الحسن عليه السلام لما ماتت ابنته على التطيين انتهى : أقول : كلامهما في التطيين لا يخلو من قوة لكن الأظهر حمل خبر السكوني على أن التطيين بغير طين القبر أشد كراهة ، لأن خبر علي بن جعفر أقوى سندا وهو يدل على عموم الكراهة ، ويمكن حمل التطيين الواقع في خبر السكوني على إدخال الطين أي التراب في القبر موافقا لما سيأتي من كراهة طرح تراب غير القبر فيه ، لكنه بعيد وإن كان الظاهر من المحقق والعلامة والشهيد رحمهم الله أنهم فهموا