بِه مُحَمَّدٌ ص حَقٌّ وأَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ وأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وأَنَّ اللَّه يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ قَالَ فَيَقُولُ مُنْكَرٌ لِنَكِيرٍ انْصَرِفْ بِنَا عَنْ هَذَا فَقَدْ لُقِّنَ حُجَّتَه
شرح
الثاني : يدل على سؤال منكر ونكير في القبر وهو من ضروريات المذهب وسيأتي بيانه .
الثالث : يدل على سقوط سؤال القبر بهذا التلقين وذكره جماعة من أصحابنا .
الرابع : كون الملقن أولى الناس به ، والمراد إما الأولوية في النسب والميراث أو بحسب التوافق في المذهب والمحبة والمعاشرة أيضا ، وذهب الأكثر إلى الأول .
قال : في الذكرى : أجمع الأصحاب على تلقين الولي أو من يأمره الميت بعد انصراف الناس عنه انتهى ، وعلى ما حملوا عليه الخبر إلحاق من يأمره الولي به مشكل .
الخامس : هل يلقن الطفل ؟ قال في الذكرى : وأما الطفل فظاهر التعليل يشعر بعدم تلقينه ، ويمكن أن يقال : يلقن إقامة للشعائر وخصوص المميز كما في الجريدتين .
أقول : يمكن الاستدلال بشرعيته بعموم الأخبار أو إطلاقها والتعليل لا يصلح للتخصيص والله يعلم .
السادس : في كيفية جلوس الملقن ولا يدل هذا الخبر على أزيد من أنه يجلس عند رأسه ، وخبر جابر لا يدل على ذلك أيضا ، وقال ابن إدريس إنه يستقبل القبلة والقبر أيضا ، وقال أبو الصلاح وابن البراج والشيخ يحيى بن سعيد يستقبل القبلة والقبر أمامه والكل حسن لإطلاق الروايات المتناولة لذلك ولغيره كما ذكره بعض المتأخرين .