6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِه فَقُلْ - بِسْمِ اللَّه وفِي سَبِيلِ اللَّه وعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّه ص عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ نَزَلَ بِكَ وأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِه اللَّهُمَّ افْسَحْ لَه فِي قَبْرِه وأَلْحِقْه بِنَبِيِّه اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْه إِلَّا خَيْراً وأَنْتَ أَعْلَمُ بِه
شرح
الحديث السادس : حسن .
قوله عليه السلام : " في لحده " هذا الخبر وما سبق من الأخبار يدل على شرعية اللحد ولا خلاف في استحبابه بين الأصحاب .
قال في المنتهى : اللحد أفضل من الشق وهو قول العلماء .
وقال في الذكرى : اللحد أفضل من الشق عندنا في غير الأرض الرخوة وليكن اللحد مما يلي القبلة واسعا مقدار ما يجلس فيه ، أما الرخوة فالشق أفضل خوفا من انهدامه ولو عمل شبه اللحد من بناء في قبره كان أفضل قاله في المعتبر ويظهر من كلام ابن الجنيد انتهى .
قوله عليه السلام : " وأنت خير منزول به " . أقول الضمير في قوله به يحتمل إرجاعه إلى اسم المفعول نفسه كما جوز الرضي ( ره ) في بحث الصفة المشبهة ( في قولهم حسن وجهه ) إرجاع الضمير إلى الصفة ، ويحتمل إرجاعه إلى موصوف مقدر له أي أنت خير شخص منزول به كما قال : المازني في قولهم : الممرور به زيد ، إن الضمير راجع إلى الموصوف المقدر وإن ذهب الأكثر في هذا المقام إلى إرجاعه إلى لام الموصول ، ويحتمل إرجاعه إلى الذات المبهمة المأخوذة في الصفات فإن قولنا منزول به في قوة ذات ما نزل به ، ويحتمل إرجاعه إلى الضمير الذي وقع مبتدأ ، ولعله أظهر لأنك إذا قلت زيد مضروب ففيه ضمير عائد إلى زيد ، وإذا قلت ممرور به فهذا الضمير البارز ينوب مناب هذا الضمير المستتر ولذا يجري عليه التذكير والتأنيث والتثنية والجمع فتدبر .