تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فَإِذَا وَضَعْتَ عَلَيْه اللَّبِنَ فَقُلِ اللَّهُمَّ صِلْ وَحْدَتَه وآنِسْ وَحْشَتَه وأَسْكِنْ إِلَيْه مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً تُغْنِيه عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ قَبْرِه فَقُلْ إِنَّا لِلَّه وإِنَّا إِلَيْه رَاجِعُونَ والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَتَه فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ واخْلُفْ عَلَى عَقِبِه فِي الْغَابِرِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ 7 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ إِذَا وَضَعْتَ الْمَيِّتَ فِي لَحْدِه قَرَأْتَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ واضْرِبْ يَدَكَ عَلَى مَنْكِبِه الأَيْمَنِ ثُمَّ قُلْ يَا فُلَانُ
شرح
قوله عليه السلام : " فإذا وضعت عليه اللبن " . لا خلاف بين الأصحاب في استحباب تشريح اللبن على الميت وتنضيده ويدل عليه تلك الأخبار . قال في المنتهى : إذا وضعه في اللحد شرح عليه اللبن لئلا يصل التراب إليه ولا نعلم فيه خلافا ، ويقوم مقام اللبن مساوية في المنع من تعدي التراب إليه كالحجر والقصب والخشب ، إلا أن اللبن أولى من ذلك كله لأنه المنقول من السلف والمعروف في الاستعمال ، وينبغي أن يسد بالطين لأنه أبلغ في المنع ولرواية إسحاق انتهى . قوله عليه السلام : " صل وحدته " الوصل خلاف القطع والإسناد مجازي ، أي صله برحمتك في وحدته وكذا ما بعده أي كن إنسية في وحشته . قوله عليه السلام : " وأسكن إليه " من باب الأفعال وضمن معنى الضم لتعديته بإلى ، وفي التهذيب تعنيه بها وقد مضى تفسير سائر الفقرات . الحديث السابع : حسن ، وموقوف ولا يضر للعلم بأن زرارة لا يروي عن غيرهم عليهم السلام . قوله عليه السلام : " واضرب يدك " إلخ . قال : الشيخ البهائي ( ره ) فيه ما لا يخفى فإن الضرب على منكبه الأيمن يقتضي بظاهره عدم إضجاعه على الجانب الأيمن والنسخ التي رأيناها غير متخالفة في لفظ