32 - وبِإِسْنَادِه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ خِيَارَكُمْ أُولُو النُّهَى قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّه ومَنْ أُولُو النُّهَى قَالَ هُمْ أُولُو الأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ والأَحْلَامِ الرَّزِينَةِ وصِلَةِ الأَرْحَامِ والْبَرَرَةُ بِالأُمَّهَاتِ والآبَاءِ والْمُتَعَاهِدِينَ لِلْفُقَرَاءِ والْجِيرَانِ والْيَتَامَى ويُطْعِمُونَ الطَّعَامَ ويُفْشُونَ السَّلَامَ فِي الْعَالَمِ ويُصَلُّونَ والنَّاسُ نِيَامٌ غَافِلُونَ
33 - عَنْه عَنِ الْهَيْثَمِ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَيُّ الْخِصَالِ بِالْمَرْءِ أَجْمَلُ
شرح
الحديث الثاني والثلاثون : كالسابق .
" أولو النهي " في القاموس : النهية بالضم العقل كالنهي ، وهو يكون جمع نهية أيضا ، وقال الراغب : النهية العقل الناهي عن القبائح جمعها نهى ، قال عز وجل : « إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ ، لأُولِي النُّهى » ( 1 ) انتهى .
والأحلام جمع حلم بالكسر بمعنى العقل أو الإناءة وعدم التسرع إلى الانتقام وهو هنا أظهر ، وفي القاموس : الرزين الثقيل ، وترزّن في الشيء توقر " وصلة الأرحام " عطف على الأحلام ، ويمكن أن تكون الواو جزء الكلمة والصاد مفتوحة جمع وأصل " والمتعاهدين " في أكثر النسخ بالنصب فيكون نصبا على المدح ، كما قالوا في قوله تعالى في سورة النساء : « وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ » ( 2 ) ويمكن على الاحتمال الثاني في وصلة الأرحام نصب الوصلة على المدح " والناس نيام " جمع نائم " وغافلون " خبر بعد خبر أي بعضهم نيام وبعضهم غافلون أو صفة كاشفة أي المراد بالنيام الغافلون كما ورد الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا .
الحديث الثالث والثلاثون : مجهول .
هامش
( 1 ) سورة طه : 53 .
( 2 ) الآية : 162 .