37 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ الْمُؤْمِنُ أَصْلَبُ مِنَ الْجَبَلِ الْجَبَلُ يُسْتَقَلُّ مِنْه والْمُؤْمِنُ لَا يُسْتَقَلُّ مِنْ دِينِه شَيْءٌ
38 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الْمُؤْمِنُ حَسَنُ الْمَعُونَةِ خَفِيفُ الْمَئُونَةِ جَيِّدُ
شرح
الحديث السابع والثلاثون : موثق .
" الجبل يستقل منه " من القلة أي ينقص ويؤخذ منه بعضا بالفأس والمعول ونحوهما ، والمؤمن لا ينقص من دينه شيء بالشكوك والشبهات .
الحديث الثامن والثلاثون : مجهول .
وفي المصباح : العون الظهير على الأمر واستعان به فأعانه وقد يتعدى بنفسه فيقال استعانة والاسم المعونة والمعانة أيضا بالفتح ، ووزن المعونة مفعلة بضم العين ، وبعضهم يجعل الميم أصلية ويقول : هي مأخوذة من الماعون ، ويقول هي فعولة والمعونة الثقل ، وفي القاموس : القوت ، والحاصل أنه يعين الناس كثيرا ويكتفي لنفسه بقليل من القوت واللباس وأشباههما ، وفي القاموس : المعيشة التي تعيش بها من المطعم والمشرب ، وما يكون به الحياة وما يعاش به أو فيه والجمع معائش ، وفي النهاية فيه :
لا يلسع المؤمن من جحر مرتين ، وفي رواية : لا يلدغ .
اللسع واللدغ سواء ، والجحر ثقب الحية ، وهو استعارة هنا ، أي لا يدهى المؤمن من جهة واحدة مرتين ، فإنه بالأولى يعتبر ، قال الخطابي : يروى بضم العين وكسرها ، فالضم على وجه الخبر ومعناه أن المؤمن هو الكيس الحازم الذي لا يؤتي من جهة الغفلة فيخدع مرة بعد مرة ، وهو لا يفطن لذلك ولا يشعر به ، والمراد به الخداع في أمر الدين لا أمر الدنيا ، وأما الكسر فعلى وجه النهي ، أي لا يخدعن المؤمن ولا يؤتين من ناحية الغفلة فيقع في مكروه أو شر وهو لا يشعر به ، وليكن فطنا