فَقَالَ وَقَارٌ بِلَا مَهَابَةٍ وسَمَاحٌ بِلَا طَلَبِ مُكَافَأَةٍ وتَشَاغُلٌ بِغَيْرِ مَتَاعِ الدُّنْيَا
34 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَقُولُ
إِنَّ الْمَعْرِفَةَ بِكَمَالِ دِينِ الْمُسْلِمِ تَرْكُه الْكَلَامَ فِيمَا لَا يَعْنِيه وقِلَّةُ مِرَائِه وحِلْمُه وصَبْرُه وحُسْنُ خُلُقِه
35 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص ألَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْبَهِكُمْ بِي قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّه قَالَ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وأَلْيَنُكُمْ كَنَفاً وأَبَرُّكُمْ بِقَرَابَتِه وأَشَدُّكُمْ حُبّاً لإِخْوَانِه
شرح
" وقار بلا مهابة " الوقار الرزانة والمهابة أن يخاف الناس من سطوته وظلمه وقيل : أي من غير تكبر ، وفي القاموس : الهيبة المخافة والتقية كالمهابة وقال :
سمح ككرم
سماحا وسماحة وسماحا ككتاب جاد " بلا طلب مكافأة " من عوض أو ثناء وشكر وأصله مهموز ، وقد يقلب الفاء " بغير متاع الدنيا " من ذكر الله وما يقرب العبد إليه تعالى .
الحديث الرابع والثلاثون : صحيح .
" إن المعرفة " أي سبب المعرفة وما يوجبها أو الحمل على المبالغة في السببية " فيما لا يعنيه " أي فيما لا يهمه ولا ينفعه " وقلة مرائه " أي مجادلته في المسائل الدينية وغيرها ، وقيل : هو المجادلة والاعتراض على كلام الغير من غير غرض ديني " وحلمه " أي تحمله وصبره على ما يصيبه من الغير ، أو عقله وصبره عند البلاء .
الحديث الخامس والثلاثون : مجهول .
" وألينكم كنفا " أي لا يتأذى من مجاورتهم ومجالستهم ومن ناحيتهم أحد في القاموس : أنت في كنف الله محركة : في حرزه وستره وهو الجانب والظل
و