تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ولَوْ طَارَ مِنْ أَسْفَلِهَا غُرَابٌ مَا بَلَغَ أَعْلَاهَا حَتَّى يَسْقُطَ هَرِماً أَلَا فَفِي هَذَا فَارْغَبُوا إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَفْسِه فِي شُغُلٍ والنَّاسُ مِنْه فِي رَاحَةٍ إِذَا جَنَّ عَلَيْه اللَّيْلُ افْتَرَشَ وَجْهَه وسَجَدَ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ بِمَكَارِمِ بَدَنِه يُنَاجِي الَّذِي خَلَقَه فِي فَكَاكِ رَقَبَتِه أَلَا فَهَكَذَا كُونُوا 31 - عَنْه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو النَّخَعِيِّ قَالَ وحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَيْفٍ عَنْ أَخِيه عَلِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنْ خِيَارِ الْعِبَادِ فَقَالَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا وإِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا وإِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا وإِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا وإِذَا غَضِبُوا غَفَرُوا
شرح
صفة للراكب المضمر فرسه . " حتى يسقط هرما " إنما خص الغراب بالذكر لأنه أطول الطيور عمرا " ففي هذا فارغبوا " الفاء الثانية تأكيد للفاء الأولى " من نفسه في شغل " من بكسر الميم وقد يقرأ بالفتح اسم موصول أي مشغول بإصلاح نفسه لا يلتفت إلى عيوب غيره ، ولا إلى التعرض لضررهم ، ولذا " الناس منه في راحة ، إذا جن عليه الليل " قال البيضاوي : جن الليل ستره بظلامة وقال الراغب : يقال جنه الليل وأجنة وجن عليه فجنّه ستره وجن عليه كذا ستر عليه ، وفي مجمع البيان : فلما جن عليه الليل أي أظلم وستر بظلامة كل ضياء ، وقال : جن عليه الليل وجنه الليل وأجنة الليل إذا أظلم حتى يستره بظلمته ، انتهى . والمكارم جمع مكرمة أي أعضاؤه الكريمة الشريفة كالوجه والجبهة والخدين واليدين والركبتين والإبهامين " في فكاك " في للتعليل . الحديث الحادي والثلاثون : ضعيف . والإحسان فعل الحسنة ، ويحتمل الإحسان إلى الغير ، وكذا الإساءة يحتملهما والاستبشار الفرح والسرور .