فِي دِينِه وأَصْبَرُكُمْ عَلَى الْحَقِّ وأَكْظَمُكُمْ لِلْغَيْظِ وأَحْسَنُكُمْ عَفْواً وأَشَدُّكُمْ مِنْ نَفْسِه إِنْصَافاً فِي الرِّضَا والْغَضَبِ
36 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الإِنْفَاقُ عَلَى قَدْرِ الإِقْتَارِ والتَّوَسُّعُ عَلَى قَدْرِ التَّوَسُّعِ وإِنْصَافُ النَّاسِ وابْتِدَاؤُه إِيَّاهُمْ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ
شرح
الناحية ومن الطائر جناحه ، وأقول : قد مر مثله في باب حسن الخلق ، وفي النهاية فيه ألا أخبركم بأحبكم إلى وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة : أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا ، هذا مثل وحقيقته من التوطئة وهي التمهيد والتذلل وفراش وطئ لا يؤذي جنب النائم ، والأكناف الجوانب ، أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى ، انتهى .
وأقول : في بالي أن في بعض الأخبار أكتافا بالتاء ، أي إنهم لشدة تذللهم كأنه يركب الناس أكتافهم ، ولا يتأذون بذلك " لإخوانه في دينه " أي تكون إخوته بسبب الدين لا بسبب النسب " على الحق " أي على المشقة والأذية اللتين تلحقانه بسبب اختيار الحق أو قول الحق " في الرضا " أي عن أحد " والغضب " أي في الغضب له .
الحديث السادس والثلاثون : صحيح .
" الإنفاق على قدر الإقتار " أي الإنفاق بالتقتير على قدر الإقتار من الله ، والحاصل أنه يقتر على أهله وعياله بقدر ما قتر الله عليه ، ويوسع عليهم بقدر ما وسع الله عليه ، وقيل : الإنفاق هنا الافتقار كما في القاموس ، أي يعامل معاملة الفقراء .