تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيه اسْتَكْمَلَ خِصَالَ الإِيمَانِ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْه رِضَاه فِي بَاطِلٍ وإِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْه الْغَضَبُ مِنَ الْحَقِّ وإِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَه 30 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ لأَهْلِ الدِّينِ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا صِدْقَ الْحَدِيثِ وأَدَاءَ الأَمَانَةِ ووَفَاءً بِالْعَهْدِ وصِلَةَ الأَرْحَامِ ورَحْمَةَ الضُّعَفَاءِ وقِلَّةَ الْمُرَاقَبَةِ لِلنِّسَاءِ
شرح
عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين بن علي عن أبيها عليه السلام وذكر نحوه . " استكمل خصال الإيمان " أي لا تحصل هذه الأخلاق في مؤمن إلا وقد حصلت فيه سائر الخصال لأنها أشقها وأشدها ، وأيضا أنها مستلزمة للعدل وهي التوسط في جميع الأمور بين الإفراط والتفريط ، وهو معيار جميع الكمالات كما عرفت مرارا ، وفي القاموس : التعاطي التناول وتناول ما لا يحق والتنازع في الأخذ وركوب الأمر ، انتهى . أي بعد القدرة لا يأخذ أو لا يرتكب ما ليس له . الحديث الثلاثون : ضعيف . " إن لأهل الدين " أي الذين اختاروا دين الإيمان وعملوا بشرائطه ولوازمه " وقلة المراقبة للنساء " أي الميل إليهن والاعتماد عليهن أو الاهتمام بشأنهن والخوف من مخالفتهن ، وقيل : النظر إليهن وإلى أدبارهن وهو بعيد " أو قال " أي الصادق عليه السلام والترديد من أبي بصير والمواتاة الموافقة والمطاوعة ، وفي المصباح رقبته أرقبه من باب قتل حفظته فأنا رقيب ورقبته وترقّبته وارتقبته انتظرته فأنا رقيب أيضا وراقبت الله تعالى خفت عذابه ، وقال : أتيته على الأمر بمعنى وافقته وفي لغة لأهل اليمن تبدل الهمزة واوا فيقال وأتيته على الأمر مواتاة وهي المشهور على ألسنة الناس ، وفي النهاية في الحديث : خير النساء المؤاتية لزوجها ، المواتاة