5 - وعَنْه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص أُوصِي الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِي والْغَائِبَ مِنْهُمْ ومَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وأَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَنْ يَصِلَ الرَّحِمَ وإِنْ كَانَتْ
شرح
فأجله كذا .
وقال المازري : وقيل : معنى الزيادة في عمره أنه بالبركة فيه بتوفيقه لإعمال الطاعة وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة ، فالتوجيه ببقاء ذكره بعد الموت ضعيف .
وقال الطيبي : بل التوجيه به أظهر فإن أثر الشيء هو حصول ما يدل على وجوده ، فمعنى يؤخر في أثره يؤخر ذكره الجميل بعد موته ، قال الله تعالى : « نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ » ( 1 ) ومنه قول الخليل عليه السلام : « وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ » ( 2 ) .
وقال بعض شراح النهج : النسأ التأخير وذلك من وجهين : أحدهما : أنها يوجب تعاطف ذوي الأرحام وتوازرهم وتعاضدهم لواصلهم ، فيكون من أذى الأعداء أبعد ، وفي ذلك مظنة تأخيره وطول عمرة ، الثاني : أن مواصلة ذوي الأرحام توجب همتهم ببقاء وأصلهم وإمداده بالدعاء ، وقد يكون دعاؤهم له وتعلق همهم ببقائه وإنساء أجله ، انتهى .
وأقول : لا حاجة إلى التكلفات ولا استبعاد في تأثير بعض الأعمال في طول الأعمار وقد بسطنا الكلام في ذلك في شرح أخبار البداء .
الحديث الخامس : ضعيف .
" وإن كانت منه " وفي بعض النسخ كان ، وكلاهما جائز لأن الرحم يذكر ، ويؤنث " فإن ذلك " أي الارتحال إليهم لزيارتهم أو الأعم منه ومن إرسال الكتب
هامش
( 1 ) سورة يس : 12 .
( 2 ) سورة الشعراء : 84 .