تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
مِنْه عَلَى مَسِيرَةِ سَنَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ 6 - وعَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ صِلَةُ الأَرْحَامِ تُحَسِّنُ الْخُلُقَ وتُسَمِّحُ الْكَفَّ وتُطَيِّبُ النَّفْسَ وتَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وتُنْسِئُ فِي الأَجَلِ 7 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ
شرح
والهدايا إليهم " من الدين " أي من الأمور التي أمر الله به في الدين المتين والقرآن المبين . الحديث السادس : مجهول . " تحسن الخلق " فإن بصلة الرحم تصير حسن المعاشرة ملكة ، فيسري إلى الأجانب أيضا ، وكذا سماحة الكف تصير عادة ، والسماحة الجود ونسبتها إلى الكف على المجاز لصدورها منها غالبا " وتطيب النفس " أي تجعلها سمحة بالبذل والعفو والإحسان ، يقال : طابت نفسه بالشيء إذا سمحت به من غير كراهة ولا غضب ، أو تطهرها من الحقد والحسد وسائر الصفات الذميمة ، فإنه كثيرا ما يستعمل الطيب بمعنى الطاهر ، أو يجعل باله فارغا عن الهموم والغموم والتفكر في دفع الأعادي ، فإنها ترفع العداوة بينه وبين أقاربه ، وذلك يوجب أمنه من شر سائر الخلق بل يوجب حبهم أيضا لما عرفت . الحديث السابع : ضعيف على المشهور . " إن الرحم معلقة بالعرش " قيل : تمثيل للمعقول بالمحسوس وإثبات لحق الرحم على أبلغ وجه وتعلقها بالعرش كناية عن مطالبة حقها بمشهد من الله ، ومعنى ما تدعو به كن له كما كان لي ، وافعل به ما فعل بي من الإحسان والإساءة ، وقيل : محمول على الظاهر إذ لا يبعد من قدرة الله تعالى أن يجعلها ناطقة كما ورد