تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
4 - وعَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ خَطَّابٍ الأَعْوَرِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع صِلَةُ الأَرْحَامِ تُزَكِّي الأَعْمَالَ وتُنْمِي الأَمْوَالَ وتَدْفَعُ الْبَلْوَى و
شرح
في تفسيره ، وهو يدل على تسمية القرابة المتباعدة رحما . الثاني : ما الصلة التي يخرج بها عن القطيعة ؟ والجواب : المرجع في ذلك إلى العرف لأنه ليس له حقيقة شرعية ولا لغوية وهو يختلف باختلاف العادات وبعد المنازل وقربها . الثالث : بم الصلة ؟ والجواب قوله صلى الله عليه وآله وسلم : صلوا أرحامكم ولو بالسلام ، وفيه تنبيه على أن السلام صلة ولا ريب أن مع فقر بعض الأرحام وهم العمودان تجب الصلة بالمال ، ويستحب لباقي الأقارب وتتأكد في الوارث وهو قدر النفقة ، ومع الغناء فبالهدية في الأحيان بنفسه وأعظم الصلة ما كان بالنفس وفيه أخبار كثيرة ، ثم بدفع الضرر عنها ، ثم بجلب النفع إليها ، ثم بصلة من تجب نفقته وإن لم يكن رحما للواصل ، كزوجة الأب والأخ ومولاه وأدناها السلام بنفسه ثم برسوله والدعاء بظهر الغيب والثناء في المحضر . الرابع : هل الصلة واجبة أو مستحبة ؟ والجواب : أنها تنقسم إلى الواجب وهو ما يخرج به عن القطيعة فإن قطيعة الرحم معصية بل هي من الكبائر ، والمستحب ما زاد على ذلك . الحديث الرابع : كالسابق . " تزكي الأعمال " أي تنميها في الثواب أو تطهرها من النقائص أو تصيرها مقبولة كأنها تمدحها وتصفها بالكمال . " وتنمي الأموال " قال أمير المؤمنين عليه السلام : صلة الرحم مثراة في المال ، وذكر بعض شراح النهج لذلك وجهين : أحدهما أن العناية الإلهية قسمت لكل حي قسطا من الرزق يناله مدة الحياة ، وإذا أعدت شخصا من الناس للقيام بأمر جماعة