شرح
يدخل فيه الذكر والأنثى والقريب والبعيد والوارث وغيره ، ولا فرق بين ذوي القرابة وذوي الرحم ، انتهى .
فإذا عرفت هذا فاعلم أنه لا ريب في حسن صلة الأرحام ولزومها في الجملة ، ولها درجات متفاوتة بعضها فوق بعض ، وأدناها الكلام والسلام وترك المهاجرة ويختلف ذلك أيضا باختلاف القدرة عليها والحاجة إليها فمن الصلة ما يجب ومنها ما يستحب ، والفرق بينهما مشكل والاحتياط ظاهر ، ومن وصل بعض الصلة ولم يبلغ أقصاها ومن قصر عما ينبغي أو عما يقدر عليه هل هو واصل أو قاطع ؟ فيه نظر .
وبالجملة التميز بين المراتب الواجبة والمستحبة في غاية الإشكال والله أعلم بحقيقة الحال والاحتياط طريق النجاة .
قال الشيخ الشهيد روح الله روحه في قواعده : كل رحم يوصل للكتاب والسنة والإجماع على الترغيب في صلة الأرحام والكلام فيها في مواضع :
الأول : ما الرحم ؟ الظاهر أنه المعروف بنسبة وإن بعد وإن كان بعضه آكد من بعض ، ذكرا كان أو أنثى ، وقصره بعض العامة على المحارم الذي يحرم التناكح بينهم إن كانوا ذكورا وإناثا وإن كانوا من قبيل يقدر أحدهما ذكرا والآخر أنثى ، فإن حرم التناكح فهم الرحم ، واحتج بأن تحريم الأختين إنما كان لما يتضمن من قطيعة الرحم وكذا تحريم أصالة الجمع بين العمة والخالة وابنه الأخ والأخت مع عدم الرضا عندنا ومطلقا عندهم .
وهذا بالإعراض عنه حقيق ، فإن الوضع اللغوي يقتضي ما قلناه والعرف أيضا والأخبار دلت عليه ، وقوله تعالى : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » ( 1 ) عن علي عليه السلام أنها نزلت في بني أمية أورده علي بن إبراهيم
هامش
( 1 ) سورة محمد : 22 .