مِنْ عُمُرِه ثَلَاثُ سِنِينَ فَيُصَيِّرُهَا اللَّه ثَلَاثِينَ سَنَةً ويَفْعَلُ اللَّه مَا يَشَاءُ
شرح
وإن بعدوا ، وهذا أقرب إلى الصواب بشرط أن يكونوا في العرف من الأقارب ، وإلا فجميع الناس يجمعهم آدم وحواء .
وأما القبائل العظيمة كبني هاشم في هذا الزمان هل يعدون أرحاما ؟ فيه إشكال .
ويدل على دخولهم فيها ما رواه علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » ( 1 ) أنها نزلت في بني أمية وما صدر منهم بالنسبة إلى أهل البيت عليهم السلام .
قال ابن الأثير في النهاية : فيه من أراد أن يطول عمره فليصل رحمه وقد تكرر في الحديث ذكر صلة الرحم وهي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار ، والتعطف عليهم والرفق بهم والرعاية لأحوالهم ، وكذلك إن بعدوا وأساؤا ، وقطع الرحم ضد ذلك كله يقال : وصل رحمه يصلها وصلا وصلة والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة فكأنه بالإحسان إليهم قد وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر ، انتهى .
وقال الشهيد الثاني ( ره ) : اختلف الأصحاب في أن القرابة من هم ؟ لعدم النص الوارد في تحقيقه ، فالأكثر أحالوه على العرف وهم المعروفون بنسبة عادة سواء في ذلك الوارث وغيره ، وللشيخ قول بانصرافه إلى من يتقرب إليه إلى آخر أب وأم في الإسلام ، ولا يرتقي إلى آباء الشرك وإن عرفوا بقرابته عرفا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : قطع الإسلام أرحام الجاهلية ، وقوله تعالى لنوح : « إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ » ( 2 ) وقال ابن الجنيد : من جعل وصيته لقرابته وذوي رحمه غير مسمين كانت لمن تقرب إليه من جهة ولده أو والديه ولا اختار أن يتجاوز بالتفرقة ولد الأب الرابع ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يتجاوز ذلك في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس ، ثم على أي معنى حمل ،
هامش
( 1 ) سورة محمد : 22 .
( 2 ) سورة هود : 46 .