الأَرْحامَ إِنَّ الله كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ) * ( 1 ) قَالَ فَقَالَ هِيَ أَرْحَامُ النَّاسِ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَمَرَ بِصِلَتِهَا وعَظَّمَهَا ألَا تَرَى أَنَّه جَعَلَهَا مِنْه .
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه أَهْلُ بَيْتِي أَبَوْا إِلَّا تَوَثُّباً عَلَيَّ وقَطِيعَةً لِي وشَتِيمَةً فَأَرْفُضُهُمْ قَالَ
شرح
الأرحام حينئذ وأما الأخيران فلأن الأصل في الواو هو العطف ولا يعدل عنه إلا بدليل « إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً » أي حافظا مطلعا .
قوله عليه السلام : هي أرحام الناس ، أي ليس المراد هنا رحم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما في أكثر الآيات " أمر بصلتها " أي في سائر الآيات أو في هذه الآية على قراءة النصب بالعطف على الله والأمر باتقاء الأرحام أمر بصلتها " وعظمها " حيث قرنها بنفسه ، " ألا ترى أنه جعلها منه " أي قرنها بنفسه ، وعلى قراءة الجر حيث قررهم على ذلك حيث كانوا يجمعون بينه تعالى وبين الرحم في السؤال فيقولون أنشدك الله والرحم وربما يقرأ منة بضم الميم وتشديد النون أي جعلها قوة وسببا لحصول المطالب أو بالكسر والتشديد أي أنعم بهما على الخلائق ولا يخفى ما فيهما من التعسف .
وفي تفسير العياشي في روايتين ألا ترى أنه جعلها معه ويؤيد العطف على الجلالة ما رواه الصدوق في العيون والخصال بإسناده عن الرضا عليه السلام قال : إن الله عز وجل أمر ثلاثة مقرون بها ثلاثة أخرى ، أمر بالصلاة والزكاة فمن صلى ولم يزك لم تقبل منه صلاته ، وأمر بالشكر له وللوالدين ، فمن لم يشكر والدية لم يشكر الله ، وأمر باتقاء الله وصلة الأرحام فمن لم يصل رحمه لم يتق الله عز وجل .
الحديث الثاني : موثق .
وفي القاموس : الوثب الظفر وواثبه ساوره وتوثب في ضيعتي استولى عليها ظلما ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : 2 .