بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه : * ( واتَّقُوا الله الَّذِي تَسائَلُونَ بِه
و
شرح
* ( باب صلة الرحم ) *
الحديث الأول : حسن كالصحيح .
« وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ » قال البيضاوي : أي يسأل بعضكم بعضا فيقول :
أسألك بالله ، وأصله تتساءلون فأدغمت الثانية في السين ، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بطرحها ، انتهى .
والظاهر أن ضمير " به " راجع إلى الله وعوده إلى التقوى بعيد ، والأرحام بالجر على قراءة حمزة عطف على الضمير المجرور ، واستدل به الكوفيون على جواز العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار ومنعه البصريون لأنه من قبيل العطف على بعض الكلمة ، وأجابوا عن الآية بأن الأرحام مرفوعة كما في بعض القراءات الشاذة على أنه مبتدأ محذوف الخبر ، تقديره والأرحام كذلك أي مما يتقى أو يتساءل به ، أو منصوبة كما قرأ به غير حمزة من القراء السبعة بالعطف على محل الجار والمجرور كما في قولك مررت بزيد وعمروا ، أو على الله أي اتقوا الأرحام فصلوها ولا تقطعوها ، على أن الواو يحتمل أن يكون للقسم أو بمعنى مع .
وأجيب بأن الكل خلاف الظاهر أما الأول فلان الأصل عدم الحذف ، وأما الثاني فلان العطف على المحل نادر في كلام الفصحاء ومع ندرته لا يجوز إلا مع تعذر العطف على اللفظ ، ودليل التعذر غير تام لأن امتناع العطف على بعض الكلمة إذا كان ذلك البعض أيضا كلمة ممنوع ، وأما الثالث فلبعد المسافة ولعدم فهم المساءلة في