2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وعِزَّتِي وجَلَالِي وعَظَمَتِي وبَهَائِي وعُلُوِّ ارْتِفَاعِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاه فِي شَيْءٍ
شرح
الأول : أن يكون المعنى كنت له عقب تجارة كل تاجر أسوقها إليه أي ألقى محبته في قلوب التجار ليتجروا له ويكفوا مهماته .
الثاني : أن يكون المعنى كنت له عوضا من تجارة كل تاجر فإن كل تاجر يتجر لمنفعة دنيوية أو أخروية ، ولما أعرض عن جميع ذلك كنت أنا ربح تجارته ، وهذا معنى رفيع دقيق خطر بالبال ، لكن لا يناسب إلا من بلغ في درجات المحبة أقصى مراتب الكمال .
الثالث : الجمع بي المعنيين أي كنت له بعد حصول تجارة كل تاجر له .
الرابع : ما قيل : أن كل تاجر في الدنيا للآخرة يجد نفع تجارته فيها من الجنة ونعيمها ، والله سبحانه بذاته المقدسة والتجليات اللائقة وراء هذا لهذا العبد ، ففيه دلالة على أن للزاهدين في الجنة نعمة روحانية أيضا وهو قريب من الثالث .
الخامس : أن يكون الوراء بمعنى القدام أي كنت له أنيسا ومعينا ومحبا ومحبوبا قبل وصوله إلى نعيم الآخرة الذي هو غاية مقصود التاجرين لها .
السادس : ما قيل : أي أنا أتجر له فأربح له مثل ربح جميع التجار لو اتجروا له ، ولا يخفى بعده .
الحديث الثاني : صحيح .
والبهاء الحسن والمراد الحسن المعنوي ، وهو الاتصاف بجميع الصفات الكمالية " إلا جعلت غناه في نفسه " أي أجعل نفسه غنية قانعة بما رزقته ، لا بالمال فإن الغني بالمال الحريص في الدنيا أحوج الناس ، وإنما الغني غنى النفس فكلمة في للتعليل ،
و