مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا جَعَلْتُ غِنَاه فِي نَفْسِه وهِمَّتَه فِي آخِرَتِه وضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ رِزْقَه وكُنْتُ لَه مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ
بَابُ الْقَنَاعَةِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ هِلَالٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِيَّاكَ أَنْ تُطْمِحَ بَصَرَكَ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ فَكَفَى بِمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ - لِنَبِيِّه ص * ( فَلا تُعْجِبْكَ
شرح
يحتمل الظرفية أيضا بتكلف " وهمته " أي عزمه وقصده في آخرته ففي للتعليل أيضا ، أو المعنى أنها مقصورة في آخرته ولا يوجه همته إلى الدنيا أصلا .
باب القناعة
الحديث الأول : ضعيف على المشهور . " أن تطمح بصرك " الظاهر أنه على بناء الأفعال ونصب البصر ، ويحتمل أن يكون على بناء المجرد ورفع البصر أي لا ترفع بصرك بأن تنظر إلى من هو فوقك في الدنيا ، فتتمنى حاله ولا ترضى بما أعطاك الله ، وإذا نظرت إلى من هو دونك في الدنيا ترضى بما أوتيت وتشكر الله عليه وتقنع به ، قال في القاموس : طمح بصره إليه كمنع فهي طامح ، وأطمح بصره رفعه ، انتهى . " فكفى بما قال الله " الباء زائدة أي كفاك للاتعاظ ولقبول ما ذكرت ما قال الله لنبيه وإن كان المقصود بالخطاب غيره « وَلا تُعْجِبْكَ » كذا في النسخ التي عندنا والظاهر " فلا " إذ الآية في سورة التوبة في موضعين أحدهما : « فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ » ( 1 ) والأخرى : « وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ » ( 2 ) وما ذكر هنا لا يوافق شيئا منهما ، وإن احتمل أن يكون نقلا بالمعنى إشارة إلى الآيتين معا .هامش
( 1 ) الآية : 55 .
( 2 ) الآية : 85 .