تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه ص والإِقْرَارَ بِمَا جَاءَ بِه مِنْ عِنْدِ اللَّه والْوَلَايَةَ لِوَلِيِّنَا والْبَرَاءَةَ مِنْ عَدُوِّنَا والتَّسْلِيمَ لأَمْرِنَا وانْتِظَارَ قَائِمِنَا والِاجْتِهَادَ والْوَرَعَ . 11 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُه يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ الدِّينِ الَّذِي افْتَرَضَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَى الْعِبَادِ مَا لَا يَسَعُهُمْ جَهْلُه ولَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ غَيْرُه مَا هُوَ فَقَالَ أَعِدْ عَلَيَّ فَأَعَادَ عَلَيْه فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه ص وإِقَامُ الصَّلَاةِ وإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وحِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ
شرح
" والتسليم لأمرنا " أي الرضا قلبا بما يصدر عنهم قولا وفعلا من اختيارهم المهادنة أو القتال أو الظهور أو الغيبة وسائر ما يصدر عنهم مما يعجز العقول عن إدراكه والأفهام عن استنباط علته كما قال تعالى : « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » ( 1 ) والاجتهاد بذل الجهد في الطاعات ، والورع الاجتناب عن المعاصي بل الشبهات والمكروهات . الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور . قوله : " ما لا يسعهم " عطف بيان للدين أو مبتدأ " وما هو " خبره ، قوله : أعد علي كان الأمر بالإعادة لسماع الحاضرين وإقبالهم إليه أو لإظهار حسن الكلام والتلذذ بسماعه وكأنه يدخل في شهادة التوحيد كلما يتعلق بمعرفة الله من صفات فعله وفي شهادة الرسالة ما يتعلق بمعرفة الأنبياء وصفاتهم ، وكذا الإقرار بالمعاد داخل في الأولى أو في الثانية لأخبار النبي بذلك ، " وإقام الصلاة " حذفت التاء للاختصار ، وقيل : المراد بإقامتها إدامتها ، وقيل : فعلها على ما ينبغي ، وقيل : فعلها في أفضل أوقاتها وقيل : جاء على عرف القرآن في التعبير من فعل الصلاة بلفظ الإقامة دون أخواتها ، وذلك لما اختصت به من كثرة ما يتوقف عليه من الشرائط والفرائض والسنن والفضائل ، وإقامتها إدامة فعلها مستوفاة جميع ذلك .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 65 .