تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ثُمَّ مِنْ بَعْدِه الْحُسَيْنُ ثُمَّ مِنْ بَعْدِه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ هَكَذَا يَكُونُ الأَمْرُ إِنَّ الأَرْضَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِإِمَامٍ ومَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَه مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وأَحْوَجُ مَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَعْرِفَتِه إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُه هَاهُنَا قَالَ وأَهْوَى بِيَدِه إِلَى صَدْرِه يَقُولُ حِينَئِذٍ لَقَدْ كُنْتُ عَلَى أَمْرٍ حَسَنٍ . 10 - عَنْه عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه هَلْ تَعْرِفُ مَوَدَّتِي لَكُمْ وانْقِطَاعِي إِلَيْكُمْ ومُوَالاتِي إِيَّاكُمْ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةً تُجِيبُنِي فِيهَا فَإِنِّي مَكْفُوفُ الْبَصَرِ قَلِيلُ الْمَشْيِ ولَا أَسْتَطِيعُ زِيَارَتَكُمْ كُلَّ حِينٍ قَالَ هَاتِ حَاجَتَكَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي بِدِينِكَ الَّذِي تَدِينُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِه أَنْتَ وأَهْلُ بَيْتِكَ لأَدِينَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِه قَالَ إِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ فَقَدْ أَعْظَمْتَ الْمَسْأَلَةَ واللَّه لأُعْطِيَنَّكَ دِينِي ودِينَ آبَائِيَ الَّذِي نَدِينُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِه شَهَادَةَ أَنْ
شرح
فإن قالوا : ما تنكرون أن يكون الإمام المذكور في الآية هو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قيل لهم : إن الرسول قد فارق الأمة بالوفاة ، وفي أحد الخبرين أنه إمام الزمان ، وهذا يقتضي أنه حي ناطق موجود في الزمان فأما من مضي بالوفاة فليس يقال أنه إمام وإلا لكان إبراهيم عليه السلام إمام زماننا ، إلى آخر ما قال رحمه الله . الحديث العاشر : ضعيف . وضمير عنه كأنه راجع إلى عيسى بن السري " إن كنت أقصرت الخطبة " الظاهر أن الخطبة بضم الخاء أي ما يتقدم من الكلام المناسب قبل إظهار المطلوب ، وكأنه عليه السلام عد خطبة قصيرة مع طولها إعظاما للمسألة وإيذانا بأن هذا المقصود الجليل يستدعي أطول من ذلك من الخطبة ، وقيل : إقصاره إياها اكتفاؤه بالاستفهام من غير بيان وإعلام ، ومنهم من قرأ الخطبة بالكسر مستعارة من خطبة النساء وهو تكلف . قال في النهاية في الحديث أن أعرابيا جاءه فقال : علمني عملا يدخلني الجنة ، فقال : لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة ، أي جئت بالخطبة قصيرة وبالمسألة عريضة ، يعني قللت الخطبة وأعظمت المسألة .