تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُه ورَسُولُه وأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وأَنَّ اللَّه يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وإِقَامِ الصَّلَاةِ وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وحِجِّ الْبَيْتِ والْوَلَايَةِ لِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ص والْوَلَايَةِ لِلْحَسَنِ والْحُسَيْنِ والْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ والْوَلَايَةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ولَكَ مِنْ بَعْدِه صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وأَنَّكُمْ أَئِمَّتِي عَلَيْه أَحْيَا وعَلَيْه أَمُوتُ وأَدِينُ اللَّه بِه فَقَالَ يَا عَمْرُو هَذَا واللَّه دِينُ اللَّه ودِينُ آبَائِيَ الَّذِي أَدِينُ اللَّه بِه فِي السِّرِّ والْعَلَانِيَةِ فَاتَّقِ اللَّه وكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ ولَا تَقُلْ إِنِّي هَدَيْتُ نَفْسِي بَلِ اللَّه هَدَاكَ فَأَدِّ شُكْرَ مَا أَنْعَمَ
شرح
نزيه ، وأرض نزهة بكسر الزاي ونزيهة بعيدة عن الريف وعمق المياه وذبان القرى وومد البحار ، وفساد الهواء ، نزه ككرم وضرب نزاهة ونزاهية والرجل تباعد عن كل مكروه فهو نزيه ، واستعمال التنزه في الخروج إلى البساتين والخضر والرياض غلط قبيح ، وهو بنزهة من الماء بالضم ببعد ، انتهى . وأقول : كفى باستعماله في هذا المعنى ظاهرا شاهدا على صحته بل فصاحته وإن أمكن حمله على بعض المعاني التي صححها مع أنهم عليهم السلام قد كانوا يتكلمون بعرف المخاطبين ومصطلحاتهم تقريبا إلى إفهامهم . وقال في المصباح قال ابن قتيبة : ذهب أهل العلم في قول الناس خرجوا يتنزهون إلى البساتين أنه غلط وهو عندي ليس بغلط لأن البساتين في كل بلد إنما تكون خارج البلد فإذا أراد أحد أن يأتيها فقد أراد البعد عن المنازل والبيوت ، ثم كثر هذا حتى استعملت النزهة في الخضر والجنان . قوله : أدين الله أي أعبد الله وأطيعه بتلك العقائد والأعمال في السر والعلانية أي بالقلب واللسان والجوارح أو في الخلوة والمجامع مع عدم التقية . " وكف لسانك " تخصيص اللسان بالذكر بعد الأمر بالتقوى مطلقا لكون أكثر الشرور منه " ولا تقل إني هديت نفسي " أي لا تفسد دينك بالعجب ، واعلم