تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
9 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ السَّرِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع حَدِّثْنِي عَمَّا بُنِيَتْ عَلَيْه دَعَائِمُ الإِسْلَامِ إِذَا أَنَا أَخَذْتُ بِهَا زَكَى عَمَلِي ولَمْ يَضُرَّنِي جَهْلُ مَا جَهِلْتُ بَعْدَه فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّه ص والإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِه مِنْ عِنْدِ اللَّه وحَقٌّ فِي الأَمْوَالِ مِنَ الزَّكَاةِ والْوَلَايَةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِهَا وَلَايَةُ آلِ مُحَمَّدٍ ص فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه ص قَالَ مَنْ مَاتَ ولَا يَعْرِفُ إِمَامَه مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * ( 1 ) فَكَانَ عَلِيٌّ ع ثُمَّ صَارَ مِنْ بَعْدِه الحسن
شرح
الحديث التاسع : صحيح وهو مختصر من الحديث السادس والراوي واحد . وقال أبو الفتح الكراجكي قدس سره في كنز الفوائد : جاء في الحديث من طريق العامة عن عبد الله بن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من مات وليس في عنقه بيعة لإمام ، أوليس في عنقه عهد لإمام ، مات ميتة جاهلية ، وروى كثير منهم أنه صلى الله عليه وآله قال : من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، وهذان الخبران يطابقان المعنى في قول الله تعالى : « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا » ( 2 ) . فإن قال الخصوم : إن الإمام هيهنا هو الكتاب ؟ قيل لهم : هذا انصراف عن ظاهر القرآن بغير حجة توجب ذلك ولا برهان ، لأن ظاهر التلاوة يفيد أن الإمام في الحقيقة هو المقدم في الفعل والمطاع في الأمر والنهي ، وليس يوصف بهذا الكتاب إلا أن يكون على سبيل الاتساع والمجاز ، والمصير إلى الظاهر من حقيقة الكلام أولى ، إلا أن يدعو إلى الانصراف عنه الاضطرار ، وأيضا فإن أحد الخبرين يتضمن ذكر البيعة والعهد للإمام ونحن نعلم أن لا بيعة للكتاب في أعناق الناس ، ولا معنى لأن يكون له عهد في الرقاب ، فعلم أن قولكم في الإمام أنه الكتاب غير صواب .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 59 . ( 2 ) سورة الإسراء : 71 .