تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ مَاتَ ولَا يَعْرِفُ إِمَامَه مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وكَانَ رَسُولَ اللَّه ص وكَانَ عَلِيّاً ع وقَالَ الآخَرُونَ كَانَ مُعَاوِيَةَ ثُمَّ كَانَ الْحَسَنَ ع ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنَ ع وقَالَ الآخَرُونَ - يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ولَا سَوَاءَ ولَا سَوَاءَ قَالَ ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ أَزِيدُكَ فَقَالَ لَه حَكَمٌ الأَعْوَرُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ثُمَّ كَانَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ثُمَّ كَانَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَبَا جَعْفَرٍ وكَانَتِ الشِّيعَةُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ أَبُو جَعْفَرٍ وهُمْ لَا يَعْرِفُونَ مَنَاسِكَ حَجِّهِمْ وحَلَالَهُمْ وحَرَامَهُمْ حَتَّى كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ فَفَتَحَ لَهُمْ وبَيَّنَ لَهُمْ مَنَاسِكَ حَجِّهِمْ وحَلَالَهُمْ وحَرَامَهُمْ حَتَّى صَارَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا كَانُوا
شرح
" وكان رسول الله " أي كان من تجب طاعته في زمن الرسول هو صلى الله عليه وآله وكان بعده صلى الله عليه وآله وسلم عليا ، وقال آخرون مكانه معاوية ، وإنما لم يذكر الغاصبين الثلاثة - تقية وإشعارا بأن القول بخلافتهم بالبيعة يستلزم القول بخلافة مثل معاوية فاسق جاهل كافر ، وبالجملة لما كان هذا أشنع خصه بالذكر مع أن بطلان خلافته يستلزم بطلان خلافتهم . " ثم كان الحسن " أي في زمان المعاوية أيضا ، ثم كان الإمام الحسين في بعض زمن معاوية وبعض زمن يزيد عليهما اللعنة ، وحسين بن علي ثانيا كأنه زيد من الرواة أو النساخ ، ويؤيده عدم التكرار في رواية الكشي ، ويحتمل أن يكون جملة حالية بحذف الخبر أي وحسين بن علي حي ، وقد يقرأ حسين بالتنوين فيكون ابن علي خبرا أو يكون ذكره أولا لمقابلته عليه السلام بمعاوية وثانيا لمقابلته بيزيد ، فالمعنى وقال : آخرون : يزيد بن معاوية والحسين معارضان ، أو الواو بمعنى مع " ولا سواء " خبر مبتدإ محذوف ، وفي بعض النسخ مكرر ثلاث مرات ، أي على ومعاوية لا سواء ، وحسن ومعاوية لا سواء وحسين ويزيد لا سواء . والحاصل أن الأمر أوضح من أن يشتبه على أحد فإنه لا يريب عاقل في أنه إذا كان لا بد من إمام وتردد الأمر بين علي ومعاوية فعلي أولى بالإمامة ، " وكان "