قُلْتُ * ( واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ ) * ( 1 ) قَالَ يَقُولُونَ فِيكَ : * ( واهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً . وذَرْنِي ) *
شرح
والقيامة وقال رحمه الله في قوله : « وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ » يعني رسول الله يدعوهم إلى ولاية أمير المؤمنين " كادت قريش يكون عليه لبدا " أي يتعاونون عليه " ف لا أَمْلِكُ لَكُمْ » إن توليتم عن ولايته : « ضَرًّا وَلا رَشَداً ، قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ » إن كتمت ما أمرت به : « وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً » يعني مأوى : « إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ » أبلغكم ما أمرني الله به من ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام .
« وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » في ولاية علي : « فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ » قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
يا علي أنت قسيم النار تقول هذا لي وهذا لك ، قالوا : فمتى يكون ما تعدنا به يا محمد من أمر على والنار ؟ فأنزل الله : « حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ » يعني الموت والقيامة : « فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً » يعني فلانا وفلانا ومعاوية وعمرو بن العاص وأصحاب الضغائن من قريش ، من أضعف ناصرا وأقل عددا ، قالوا : فمتى يكون هذا ؟ قال الله لمحمد : « قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً » قال : أجلا .
« عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ » يعني عليا المرتضى من رسول وهو منه : « فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً » قال : في قلبه العلم ومن خلفه الرصد يعلمه علمه ، ويزقّه زقا ويعلمه الله إلهاما ، والرصد التعليم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليعلم النبي أن قد أبلغوا رسالات ربه وأحاط علي بما لدى الرسول من العلم : « وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً » ما كان وما يكون ، الخبر .
قوله : " فاصبر عَلى ما يَقُولُونَ » ( 2 ) أقول : في المزمل : « وَاصْبِرْ » وكأنه من تصحيف النساخ ، وقيل : من المحتمل أن ذكر الفاء بدل الواو للإشعار بأن واصبر عطف على اتخذ من تتمة التفريع قال : يقولون فيك : إنه شاعر أو كاهن أو أن ما يقول في ابن عمه هو من قبل نفسه ولم يوح إليه .
« وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا » قال البيضاوي : بأن تجانبهم وتداريهم وتكليفهم وتكل
هامش
( 1 ) سورة المزمل : 9 .
( 2 ) وفي المتن « واصبر » وهو الصحيح كما ذكره الشارح ( ره ) أيضا .