عَلِيٍّ ع قَالَ قُلْتُ * ( وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ) * قَالَ قَالُوا إِنَّ مُحَمَّداً كَذَّابٌ عَلَى رَبِّه ومَا أَمَرَه اللَّه بِهَذَا فِي عَلِيٍّ فَأَنْزَلَ اللَّه بِذَلِكَ قُرْآناً فَقَالَ إِنَّ وَلَايَةَ عَلِيٍّ * ( تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا ) * مُحَمَّدٌ * ( بَعْضَ الأَقاوِيلِ . لأَخَذْنا مِنْه بِالْيَمِينِ . ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْه الْوَتِينَ ) * ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ فَقَالَ : إِنَّ وَلَايَةَ عَلِيٍّ * ( لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ) * لِلْعَالَمِينَ * ( وإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ . و ) * إِنَّ عَلِيّاً * ( لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ . و ) * إِنَّ وَلَايَتَه * ( لَحَقُّ الْيَقِينِ . فَسَبِّحْ ) * يَا مُحَمَّدُ * ( بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) * يَقُولُ اشْكُرْ رَبَّكَ الْعَظِيمَ الَّذِي أَعْطَاكَ هَذَا الْفَضْلَ
شرح
على ما أوحى إليك ، انتهى .
قوله عليه السلام : قالوا : إن محمدا كذاب على ربه ، تفسير لشاعر لأن المراد به من يروج الكذب بلطائف الحيل ، وقد يكون منها الوزن والقافية ، والحاصل أنه لا بد أن يكون مرادهم بالشاعر من يكون بناء كلامه على الخيالات الشعرية والأمور الباطلة المموهة ، لأن عدم كون القرآن شعرا مما لا يريب فيه أحد ، وقوله عليه السلام إن ولاية علي ، لا ينافي رجوع الضمير إلى القرآن لأن المراد به الآيات النازلة في ولايته عليه السلام كما عرفت ، وفي القاموس : الوتين عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه " ثم عطف " على بناء المعلوم والضمير لله أي ارجع القول إلى ما كان في الولاية " إن ولاية علي " تفسير
لقوله وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ ، أي الآيات النازلة في الولاية تذكرة ، وفسر المتقين بالعالمين بالولاية ، وكفر من أنكرها « أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ » أي بالولاية " وإن عليا لحسرة " هذا أيضا تفسير لمرجع الضمير ، وبيان لحاصل المعنى ، فإن الآيات النازلة في الولاية وعدم العمل بها لما صارت وبالا وحسرة على الكافرين يوم القيامة فكأنه عليه السلام صار حسرة لهم ، وكذا الكلام في قوله : وإن ولايته ، فإن الضمائر كلها راجعة إلى شيء واحد ، وعبر عنه بعبارات مختلفة تفننا وتوضيحا .