قُلْتُ قَوْلُه * ( لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِه ) * ( 1 ) قَالَ الْهُدَى الْوَلَايَةُ * ( آمَنَّا ) * بِمَوْلَانَا فَمَنْ آمَنَ بِوَلَايَةِ مَوْلَاه : * ( فَلا يَخافُ بَخْساً ولا رَهَقاً ) * قُلْتُ تَنْزِيلٌ قَالَ لَا تَأْوِيلٌ قُلْتُ قَوْلُه * ( لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَداً ) * ( 2 ) قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص دَعَا النَّاسَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْه قُرَيْشٌ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَعْفِنَا مِنْ هَذَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّه ص هَذَا إِلَى اللَّه لَيْسَ إِلَيَّ فَاتَّهَمُوه وخَرَجُوا مِنْ عِنْدِه فَأَنْزَلَ اللَّه * ( قُلْ إِنِّي لا
شرح
« لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى » الآيات في سورة الجن نقلا عنهم هكذا : « وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ » وفسر المفسرون الهدى بالقرآن ، ولما كان أكثره في الولاية إما تصريحا أو تلويحا وإما ظهرا وإما بطنا فسر عليه السلام الهدى بالولاية ، ولما كان الإيمان بالولاية راجعا إلى الإيمان بالمولى أي صاحب الولاية ، والذي هو أولى بكل أحد من نفسه أرجع ضمير به إلى المولى بيانا لحاصل المعنى ، ويحتمل أن يكون الهدى مصدرا بمعنى اسم الفاعل مبالغة ، فالمراد بالهدي الهادي وهو المولى والأول أنسب بالظاهر .
وأول عليه السلام : « فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ » بالإيمان بالولاية ، للدلالة على أن من لم يؤمن بالولاية لم يؤمن بربه فإنها شرط الإيمان بالله كما قال الرضا عليه السلام : وأنا من شروطها ، وكما ورد أن كلمة التوحيد مسلوبة عن غير الإمامية في القيامة وكيف يتم الإيمان بالله مع رد ما أنزل في شأن المولى .
« فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً » قيل : أي نقصا في الجزاء ، ولا أن يرهقه ذلة أو جزاء نقص لأنه لم يبخس حقا ولم يرهق ظلما لأن من حق الإيمان بالقرآن أن يجتنب ذلك ، وفي القاموس : البخس : النقص والظلم ، والرهق محركة : غشيان المحارم .
« قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً » قال البيضاوي : أي لا نفعا ، أو غيا ولا رشدا
هامش
( 1 ) سورة الجن : 13 .
( 2 ) سورة الجن : 21 .