مِنْه إِلَّا الضَّعْفُ واللَّه والرَّحِمِ أَنْ تُدْبِرَ عَنَّا ونَشْقَى بِكَ فَقَالَ لَه يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه قَدْ واللَّه مَاتَ أَبُو الدَّوَانِيقِ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع ومَا تَصْنَعُ بِي وقَدْ مَاتَ قَالَ أُرِيدُ الْجَمَالَ بِكَ قَالَ مَا إِلَى مَا تُرِيدُ سَبِيلٌ لَا واللَّه مَا مَاتَ أَبُو الدَّوَانِيقِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَاتَ مَوْتَ النَّوْمِ قَالَ واللَّه لَتُبَايِعُنِي طَائِعاً أَوْ مُكْرَهاً ولَا تُحْمَدُ فِي بَيْعَتِكَ فَأَبَى عَلَيْه إِبَاءً شَدِيداً وأَمَرَ بِه إِلَى الْحَبْسِ فَقَالَ لَه عِيسَى بْنُ زَيْدٍ أَمَا إِنْ طَرَحْنَاه فِي السِّجْنِ وقَدْ خَرِبَ السِّجْنُ ولَيْسَ عَلَيْه الْيَوْمَ غَلَقٌ خِفْنَا أَنْ يَهْرُبَ مِنْه فَضَحِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع ثُمَّ قَالَ لَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أوتُرَاكَ تُسْجِنُنِي قَالَ نَعَمْ والَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً ص بِالنُّبُوَّةِ لأُسْجِنَنَّكَ ولأُشَدِّدَنَّ عَلَيْكَ فَقَالَ عِيسَى بْنُ زَيْدٍ احْبِسُوه فِي الْمَخْبَأِ وذَلِكَ دَارُ رَيْطَةَ الْيَوْمَ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَمَا واللَّه إِنِّي سَأَقُولُ ثُمَّ أُصَدَّقُ فَقَالَ
شرح
" والله والرحم " بالجر أي أنشد بالله وبالرحم في أن لا تدبر ، أو بالنصب بتقدير أذكر أن تدبر أي لا تقبل نصحنا ونتعب بما يصيبنا من قتلك ومفارقتك ، أو المعنى لا تكلفنا البيعة فتقتل أنت كما هو المقدر ، وتقع في مشقة وتعب بسبب مبايعتك وهذا أظهر ، والجمال الزينة " إلا أن يكون " استثناء منقطع ، فإن النوم ليس موتا حقيقة بل شبيه بالموت " وموت النوم " من قبيل إضافة المشبه نحو لجين الماء " أما إن طرحناه " أما بالتخفيف " وقد خرب " الواو للحال " خفنا " جواب الشرط " أو تراك " الهمزة للاستفهام التعجبي والواو للعطف على مقدر ، وهو ما صدر عنه سابقا من سوء الأدب .
" دار ريطة " في بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية وهي اسم نوع من الثياب أي دار ينسج فيها الريطة ، أو توضع فيها ، وفي بعضها بالباء الموحدة . أي دار تربط فيها الخيل ، والأظهر عندي أنه بالمثناة اسم ريطة بنت عبد الله بن محمد بن الحنفية أم يحيى بن زيد ، وكانت ريطة في هذا اليوم تسكن هذه الدار .
" إني سأقول " السين للتأكيد " ثم أصدق " على بناء المجهول من التفعيل أي يصدقني الناس عند وقوع ما أقول ، ويمكن أن يقرأ على بناء المجرد المعلوم فثم منسلخ عن التراضي لبيان أن الصدق في ذلك عظيم دون القول ، والأزرق من في عينيه زرقة