تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَا فِيَّ حَرْبٌ ولَا قِتَالٌ ولَقَدْ تَقَدَّمْتُ إِلَى أَبِيكَ وحَذَّرْتُه الَّذِي حَاقَ بِه ولَكِنْ لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ يَا ابْنَ أَخِي عَلَيْكَ بِالشَّبَابِ ودَعْ عَنْكَ الشُّيُوخَ فَقَالَ لَه مُحَمَّدٌ مَا أَقْرَبَ مَا بَيْنِي وبَيْنَكَ فِي السِّنِّ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنِّي لَمْ أُعَازَّكَ ولَمْ أَجِئْ لأَتَقَدَّمَ عَلَيْكَ فِي الَّذِي أَنْتَ فِيه فَقَالَ لَه - مُحَمَّدٌ لَا واللَّه لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تُبَايِعَ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَا فِيَّ يَا ابْنَ أَخِي طَلَبٌ ولَا حَرْبٌ وإِنِّي لأُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَادِيَةِ فَيَصُدُّنِي ذَلِكَ ويَثْقُلُ عَلَيَّ حَتَّى تُكَلِّمَنِي فِي ذَلِكَ الأَهْلُ غَيْرَ مَرَّةٍ ولَا يَمْنَعُنِي
شرح
على بناء المجهول " ولا قتال " بكسر القاف أي مقاتلة وقوة عليها من قبيل عطف أحد المترادفين على الأخرى ، أو بالفتح بمعنى القوة كما ذكره الفيروزآبادي ، أي ليس لي قوة على الحرب ولا غيره ، وفي الصحاح حاق به الشيء أي أحاط به ، وحاق بهم العذاب أي أحاط بهم ونزل ، انتهى . والحذر بالتحريك الاحتراز و " من " متعلق بحذر أو بينفع بتضمين معنى الإيحاء والشباب بالفتح والتخفيف جمع شاب كالشبان بضم الشين وتشديد الباء كما في بعض النسخ " ما أقرب " فعل تعجب حمل كلامه عليه السلام على أن غرضه عليه السلام إظهار كونه أسن وأولى بالإمامة والمعازة : المغالبة ومنه قوله تعالى : « وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ » ( 1 ) في القاموس : عزه كمدة غلبه في المعازة ، والاسم العزة بالكسر ، وفي الخطاب : غالبة كعازه ، وفي بعض النسخ بالراء المهملة ، في القاموس : عره ساءه وبشر لطخه به ، والمعرة : الإثم والأذى ، وعاره معارة وعرارا : صاح والعرة الشدة في الحرب ، انتهى ، والأول أظهر . " في الذي أنت فيه " أي من الحكومة " طلب ولا هرب " أي كر وفر في الحرب " فيصدني ذلك " أي لا يتيسر لي ذلك الخروج ، كأنه يمنعني ، أو يكون ذلك إشارة إلى الضعف المفهوم من الكلام السابق أي يصدني الضعف عن الخروج " حتى يكلمني " أي يلومني أهلي بترك السعي لطلب المعاش أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) سورة ص : 23 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 137 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي