تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
لَه عِيسَى بْنُ زَيْدٍ لَوْ تَكَلَّمْتَ لَكَسَرْتُ فَمَكَ فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَمَا واللَّه يَا أَكْشَفُ يَا أَزْرَقُ لَكَأَنِّي بِكَ تَطْلُبُ لِنَفْسِكَ جُحْراً تَدْخُلُ فِيه ومَا أَنْتَ فِي الْمَذْكُورِينَ عِنْدَ اللِّقَاءِ وإِنِّي لأَظُنُّكَ إِذَا صُفِّقَ خَلْفَكَ طِرْتَ مِثْلَ الْهَيْقِ النَّافِرِ فَنَفَرَ عَلَيْه مُحَمَّدٌ بِانْتِهَارٍ احْبِسْه وشَدِّدْ عَلَيْه واغْلُظْ عَلَيْه فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَمَا واللَّه لَكَأَنِّي بِكَ خَارِجاً مِنْ سُدَّةِ أَشْجَعَ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي وقَدْ حَمَلَ عَلَيْكَ فَارِسٌ مُعْلَمٌ فِي يَدِه طِرَادَةٌ نِصْفُهَا أَبْيَضُ ونِصْفُهَا أَسْوَدُ عَلَى فَرَسٍ كُمَيْتٍ أَقْرَحَ فَطَعَنَكَ فَلَمْ يَصْنَعْ فِيكَ شَيْئاً وضَرَبْتَ خَيْشُومَ فَرَسِه فَطَرَحْتَه وحَمَلَ عَلَيْكَ آخَرُ خَارِجٌ مِنْ زُقَاقِ آلِ أَبِي عَمَّارٍ الدُّئلِيِّينَ عَلَيْه غَدِيرَتَانِ
شرح
" عند اللقاء " أي ملاقاة العدو " إذا صفق " على بناء المجهول ، والصفق : الضرب الذي له صوت ، والهيق : ذكر النعام . وقيل : إنما خص لأنه أجبن من الأنثى وأقول : يمكن أن يكون لكونه أشد عدوا " فنفر عليه " أي أمر بالقهر عليه في القاموس أنفره عليه ونفره عليه قضى له عليه بالغلبة " بانتهار " الباء للمصاحبة والانتهار الزجر ، والمخاطب عيسى أو السراقي الآتي ذكره ، وأعلم الفارس : جعل لنفسه علامة في الحرب علامة الشجعان فهو معلم ، وفي القاموس : الطراد ككتاب رمح قصير ، وقال الجوهري : الكميت من الفرس يستوي فيه المذكر والمؤنث ولونه الكمتة وهي حمرة يدخلها قنوء ، قال سيبويه : سألت الخليل من كميت فقال : إنه صفر لأنه بين السواد والحمرة كأنه لم يخلص له واحد منهما ، وقال : القرحة في الفرس ما دون الغرة والفرس أقرح " فطرحته " الضمير للخيشوم أو للفارس ، وفي القاموس : الدئل بالضم وكسر الهمزة أبو قبيلة والنسبة دئلى ودولي بفتح عينهما ، ودولي كخيري ، وقال : الدئل بالكسر حي من عبد القيس أو هما ديلان ، ديل بن شن بن أقصى بن عبد القيس ، وديل بن عمرو بن وديعة بن أقصى بن عبد القيس ، انتهى . ففي أكثر النسخ الديليني فهو نسبة إلى الديلين المذكورين ، وفي بعضها الديلي