تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
مَضْفُورَتَانِ وقَدْ خَرَجَتَا مِنْ تَحْتِ بَيْضَةٍ كَثِيرُ شَعْرِ الشَّارِبَيْنِ فَهُوَ واللَّه صَاحِبُكَ فَلَا رَحِمَ اللَّه رِمَّتَه فَقَالَ لَه مُحَمَّدٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه حَسِبْتَ فَأَخْطَأْتَ وقَامَ إِلَيْه السُّرَاقِيُّ بْنُ سَلْخِ الْحُوتِ فَدَفَعَ فِي ظَهْرِه حَتَّى أُدْخِلَ السِّجْنَ واصْطُفِيَ مَا كَانَ لَه مِنْ مَالٍ ومَا كَانَ لِقَوْمِه مِمَّنْ لَمْ يَخْرُجْ مَعَ مُحَمَّدٍ قَالَ فَطُلِعَ بِإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ قَدْ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْه وذَهَبَتْ رِجْلَاه وهُوَ يُحْمَلُ حَمْلاً فَدَعَاه إِلَى الْبَيْعَةِ فَقَالَ لَه يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ وأَنَا إِلَى بِرِّكَ وعَوْنِكَ أَحْوَجُ - فَقَالَ لَه لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تُبَايِعَ فَقَالَ لَه وأَيَّ شَيْءٍ تَنْتَفِعُ بِبَيْعَتِي واللَّه إِنِّي لأُضَيِّقُ عَلَيْكَ مَكَانَ اسْمِ رَجُلٍ إِنْ كَتَبْتَه قَالَ لَا بُدَّ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ وأَغْلَظَ لَه فِي الْقَوْلِ فَقَالَ لَه إِسْمَاعِيلُ ادْعُ لِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَلَعَلَّنَا نُبَايِعُ جَمِيعاً قَالَ فَدَعَا جَعْفَراً ع فَقَالَ لَه إِسْمَاعِيلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُبَيِّنَ لَه فَافْعَلْ لَعَلَّ اللَّه يَكُفُّه عَنَّا قَالَ
شرح
فهو نسبة إلى أحد ما ذكر ، والغديرة الذؤابة ، والضفر : نسج الشعر " فهو والله صاحبك " أي قاتلك ، والرمة بالكسر : العظام البالية ، والمعنى لا رحمه الله أبدا ولو بعد صيرورته رميما " حسبت " من الحساب أي قلت ذلك بحساب النجوم وسيرها وعد درجاتها فأخطأت في الحساب أو من الحسبان بمعنى الظن أو قلت ذلك على الظن والتخمين وسلح الحوت بالحاء المهملة من الألقاب المذمومة التي تنابز بها تشبيها بعذرة الحوت كما مر في سلح الغراب ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة تشبيها بالحوت المسلوخ ، والأول أظهر . " فدفع " أي ضرب بيده لعنه الله " حتى أدخل " على المجهول ويحتمل المعلوم وكذا اصطفى يحتملهما أي غصب ونهب أمواله عليه السلام وأموال أصحابه " فطلع " على المجهول والباء للتعدية ، في القاموس : طلع فلان علينا كمنع ونصر : أتانا كأطلع " وذهبت رجلاه " أي قوتهما " حملا " مفعول مطلق للنوع " أحوج " أي مني إلى طلب البيعة " وأي شيء " منصوب بنيابة المفعول المطلق " لأضيق عليك " أي في الدفتر