أَنَّ أَبَاه وعُمُومَتَه قُتِلُوا قَتَلَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَّا حَسَنَ ابْنَ جَعْفَرٍ وطَبَاطَبَا وعَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ وسُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ودَاوُدَ بْنَ حَسَنٍ وعَبْدَ اللَّه بْنَ دَاوُدَ قَالَ فَظَهَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه
شرح
فكان عقبه من خمسة أولاد ذكور من عبد الله المحض ، وهو والد محمد وإبراهيم وموسى ، ومن إبراهيم الغمر والحسن المثلث هؤلاء الثلاثة أمهم فاطمة ، ومن داود وجعفر وأمهما أم ولد رومية ، والعقب من إبراهيم في إسماعيل الديباج ، والعقب منه في رجلين الحسن وإبراهيم طباطبا .
وقال في عمدة الطالب : لقب بطباطبا لأن أباه أراد أن يقطع ثوبا وهو طفل فخيره بين قميص وقباء ، فقال : طباطبا يعني قبا قبا ، وقيل : بل أهل السواد لقبوه بذلك وطباطبا بلسان النبطية سيد السادات ، وعقب حسن المثلث على العابد ، مات في حبس المنصور وهو والد الحسين بن علي الشهيد بفخ كما سيأتي ، وداود كان رضيع الصادق عليه السلام وأطلق من حبس المنصور بدعاء الاستفتاح الذي علمه الصادق عليه السلام أمه ، وعقبه من ابنه سليمان بن داود وجعفر بن الحسن تخلص من الحبس ، وعقبه من ابنه الحسن بن جعفر .
هؤلاء ذكرهم صاحب عمدة الطالب وهو إنما ذكر من أعقب منهم وذكر في مقاتل الطالبيين في المحبوسين : عبد الله بن الحسن المثلث ، والعباس بن الحسن المثلث ، وإبراهيم بن الحسن المثنى والحسن المثلث ، وإسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى .
وروى بإسناده عن محمد بن إبراهيم قال : أتى بهم أبو جعفر ( 1 ) فنظر إلى محمد بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي عليه السلام فقال : أنت الديباج الأصغر ؟ قال :
نعم ، قال : أما والله لأقتلنك قتلة ما قتلتها أحد من أهل بيتك ، ثم أمر بأسطوانة مبنية ففرقت ، ثم أدخل فيها فبنى عليه وهو حي فظهر في مقاتل الطالبيين أن محمد بن عبد الله خرج لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائة وقتل قبل
هامش
( 1 ) أي المنصور الدوانيقي لعنه الله .