تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
رِجْلَه والأُخْرَى فِي يَدِه وعَامَّةُ رِدَائِه يَجُرُّه فِي الأَرْضِ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَه فَحُمَّ عِشْرِينَ لَيْلَةً لَمْ يَزَلْ يَبْكِي فِيه اللَّيْلَ والنَّهَارَ حَتَّى خِفْنَا عَلَيْه فَهَذَا حَدِيثُ خَدِيجَةَ قَالَ الْجَعْفَرِيُّ وحَدَّثَنَا - مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْحَسَنِ أَنَّه لَمَّا طُلِعَ بِالْقَوْمِ فِي الْمَحَامِلِ قَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَهْوَى إِلَى الْمَحْمِلِ الَّذِي فِيه - عَبْدُ اللَّه بْنُ الْحَسَنِ يُرِيدُ كَلَامَه فَمُنِعَ أَشَدَّ الْمَنْعِ وأَهْوَى إِلَيْه الْحَرَسِيُّ فَدَفَعَه وقَالَ تَنَحَّ عَنْ هَذَا فَإِنَّ اللَّه سَيَكْفِيكَ ويَكْفِي غَيْرَكَ ثُمَّ دَخَلَ بِهِمُ الزُّقَاقَ ورَجَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِلَى مَنْزِلِه فَلَمْ يَبْلُغْ بِهِمُ الْبَقِيعَ حَتَّى ابْتُلِيَ الْحَرَسِيُّ بَلَاءً شَدِيداً رَمَحَتْه نَاقَتُه فَدَقَّتْ وَرِكَه فَمَاتَ فِيهَا ومَضَى بِالْقَوْمِ فَأَقَمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ حِيناً ثُمَّ أَتَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ حَسَنٍ فَأُخْبِرَ
شرح
الأخرى في يده " هذه حالة تناسب من غلب عليه غاية الحزن والأسف والاضطراب " حتى خفنا عليه " أي الهلاك والموت . " لما طلع " على بناء المجهول من طلع فلان إذا ظهر ، والباء للتعدية " في المحامل " متعلق بطلع أو حال عن القوم " ثم أهوى " أي مال وفي القاموس : الحرسي واحد حرس السلطان " سيكفيك " أي يدفع شرك والزقاق بالضم السكة " فلم يبلغ " على بناء المجهول أو المعلوم وقال الجوهري : رمحه الفرس والحمار والبغل : إذا ضربه برجله " فمات فيها " أي بسببها ، والضمير للرمحة أو الناقة " مضى " على بناء المجهول كأتي ، وأخبر . وأعلم أن الحسن المجتبى صلوات الله عليه كان له ثلاثة عشر ذكرا من الأولاد ، وقيل : أحد عشر لكن لم يبق الأولاد إلا من أربعة زيد ، والحسن ، والحسين الأثرم وعمر ، إلا أن عقب الحسين وعمر انقرضا سريعا وبقي عقب الحسن عليه السلام من زيد والحسن المثنى ، وقالوا : إن الحسن المثنى كان مع عمه الحسين عليه السلام في كربلاء وأثخن بالجراح فلما أرادوا أخذ الرؤوس وجدوه وبه رمق ، فقال أسماء بن خارجة : دعوه لي فلما حملوه إلى الكوفة وهبه اللعين ابن زياد له فعالجه حتى برأ فبقي إلى أن سمه الوليد بن عبد الملك وزوجه الحسين عليه السلام ابنته فاطمة .