تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
5 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّه سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ وأَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولَانِ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّه ص أَمْرَ خَلْقِه لِيَنْظُرَ كَيْفَ طَاعَتُهُمْ ثُمَّ تَلَا هَذِه الآيَةَ : * ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ مِثْلَه 6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى أَدَّبَ نَبِيَّه ص فَلَمَّا انْتَهَى بِه إِلَى مَا أَرَادَ قَالَ لَه * ( إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * فَفَوَّضَ إِلَيْه دِينَه فَقَالَ * ( وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * وإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَرَضَ الْفَرَائِضَ ولَمْ يَقْسِمْ لِلْجَدِّ شَيْئاً وإِنَّ رَسُولَ اللَّه ص أَطْعَمَه السُّدُسَ فَأَجَازَ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه لَه ذَلِكَ وذَلِكَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * ( 1 )
شرح
الحديث الخامس : موثق كالصحيح ، وقد تقدم باختلاف في أول السند ، وسنده الثاني صحيح ومطابق لما مر إلا أن فيما مر مكان محمد بن يحيى العدة ، فإن كان أحمد ، ابن محمد بن عيسى كما هو الظاهر فمحمد بن يحيى داخل في عدته ، فلا وجه لا عادة السند ناقصا بعد إيراده كاملا ، وإن كان ابن محمد بن خالد ، فيحصل اختلاف أيضا في أول السند لكنه بعيد . الحديث السادس : ضعيف على المشهور ، معتبر عندي . " فلما انتهى به إلى ما أراد " الباء للتعدية أي أوصله إلى ما أراد من الدرجات العالية والكمالات الإنسانية " ولم يقسم للجد " أي مع الأبوين ، وسيأتي تفصيله في كتاب المواريث . " وذلك قول الله " أي نظيره إن حملنا هذا عطاؤنا على الأمور الدنيوية كما مر وإن عممناه فالاختلاف بمحض المخاطب لا الخطاب ، وهذا الخبر أيضا صريح في الوجه الثاني من المعنى الثاني .
هامش
( 1 ) سورة ص : 39 .