تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بَابٌ فِي أَنَّ الأَئِمَّةَ بِمَنْ يُشْبِهُونَ مِمَّنْ مَضَى وكَرَاهِيَةِ الْقَوْلِ فِيهِمْ بِالنُّبُوَّةِ 1 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع مَا مَوْضِعُ الْعُلَمَاءِ قَالَ مِثْلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ وصَاحِبِ سُلَيْمَانَ وصَاحِبِ مُوسَى عليهم السلام
شرح
باب في أن الأئمة عليهم السلام بمن يشبهون ممن مضى وكراهية القول فيهم بالنبوة . أقول : المراد بالكراهية هنا الحرمة بل هو موجب الكفر قطعا . الحديث الأول : حسن . " موضع العلماء " أي علماء أهل البيت عليهم السلام والتشبيه في عدم كونهم أنبياء مع وفور علمهم ووجوب طاعتهم ، وإن كان في المشبه أقوى . والمراد بصاحب موسى إما يوشع عليه السلام كما صرح به في بعض الأخبار أو الخضر عليه السلام كما يدل عليه بعضها ، فيدل على عدم نبوة واحد منهما ، ويمكن أن يكون المراد عدم نبوته في تلك الحال ، فلا ينافي نبوته بعد في الأول ، وقيل في الثاني ، ويحتمل أن يكون التشبيه في محض متابعة نبي آخر وسماع الوحي لكن التخصيص يأبى ذلك كما لا يخفى . ومما يدل على كون المراد بصاحب موسى الخضر عليه السلام ما رواه الصفار بإسناده عن الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أي شيء المحدث ؟ فقال : ينكت في أذنه فيسمع طنينا كطنين الطست ، أو يقرع على قلبه فيسمع وقعا كوقع السلسلة علي الطست ، فقلت : نبي ؟ قال : لا مثل الخضر ، ومثل ذي القرنين ، وسيأتي التصريح بيوشع في بعض الأخبار الآتية .