تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
رَسُولِ اللَّه ص فَقَدْ فَوَّضَه إِلَيْنَا 3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وأَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولَانِ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّه ص أَمْرَ خَلْقِه لِيَنْظُرَ كَيْفَ طَاعَتُهُمْ ثُمَّ تَلَا هَذِه الآيَةَ : * ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ لِبَعْضِ أَصْحَابِ قَيْسٍ الْمَاصِرِ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَدَّبَ نَبِيَّه فَأَحْسَنَ أَدَبَه فَلَمَّا أَكْمَلَ لَه الأَدَبَ قَالَ : * ( إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ
شرح
وأقول : التشبيه في أصل التفويض لا في نوعه ، فإن ما فوض إلى سليمان إعطاء الأمور الدنيوية ومنعها ، وما فوض إليهم عليهم السلام بذل العلوم والمعارف والأمور الدينية ومنعها بحسب المصالح ، وبالجملة التفويض الوارد في هذا الخبر هو المعنى الرابع من المعاني المتقدمة . الحديث الثالث صحيح والحجال بياع الحجل وهو الخلخال " لينظر كيف طاعتهم " أي لله أو للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو أظهر ، والمراد بالتفويض هنا الوجه الثاني من المعنى الثاني ، لأن قبول ما كان بتعيين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أصعب على الخلق فكان التكليف فيه أشد والثواب أعظم ، أو الوجه الثالث لأن طاعة بني نوع واحد بعضهم لبعض مما يكبر في الصدور ، وتشمئز منه النفوس ، وإذا تحقق ذلك كما ينبغي دل عليه إخلاص النية في الطاعة لله عز وجل . الحديث الرابع : حسن . وقد تقدم أن قيسا تعلم الكلام من علي بن الحسين عليهما السلام وأنه كان فيمن ناظر الشامي عند الصادق عليه السلام ، والسياسة الإرشاد بالأمر والنهي والتأديب والزجر ، قال الجوهري : سست الرعية سياسة ، وسوس الرجل أمور الناس على ما لم يسم فاعله إذا ملك أمرهم .