تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَدَّبَ رَسُولَه حَتَّى قَوَّمَه عَلَى مَا أَرَادَ ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْه فَقَالَ عَزَّ ذِكْرُه : * ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * فَمَا فَوَّضَ اللَّه إِلَى رَسُولِه ص فَقَدْ فَوَّضَه إِلَيْنَا 10 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ صَنْدَلٍ الْخَيَّاطِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِه تَعَالَى : * ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * قَالَ أَعْطَى سُلَيْمَانَ مُلْكاً عَظِيماً ثُمَّ جَرَتْ هَذِه الآيَةُ فِي رَسُولِ اللَّه ص فَكَانَ لَه أَنْ يُعْطِيَ مَا شَاءَ مَنْ شَاءَ ويَمْنَعَ مَنْ شَاءَ وأَعْطَاه اللَّه أَفْضَلَ مِمَّا أَعْطَى سُلَيْمَانَ لِقَوْلِه * ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) *
شرح
الحديث التاسع : مجهول ، وهو مثل السابق في الاحتمالات . الحديث العاشر : مجهول . " وأعطاه الله أفضل " إلخ ، وجه الأفضلية أن ما أعطي سليمان كان في الرئاسة الدنيوية وأضيف إلى ذلك تفويض الأمور الدينية أيضا للرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأخير وحده أفضل ، لأنه متعلق بالأمور الباقية الأخروية ، والأول بالأمور الفانية الدنيوية ، واجتمع له صلى الله عليه وآله هذا الأفضل مع الأول ، وهذا أظهر ففيه دلالة على التفويض بالمعنى السادس ، والثاني من الثاني أو الرابع أو الخامس . ثم اعلم أن بعض من أنكر التفويض في الأحكام مطلقا حمل الأخبار المتقدمة الدالة عليه على أن التفويض عبارة عن استنباط الأحكام من بطون القرآن ، أي ما يظهر بالدلالات الالتزامية دون ظواهرها التي هي المدلولات المطابقية والتضمنية ، وقد علمت أنه لا داعي إلى ارتكاب هذه التكلفات ، والله يعلم درجات أوليائه ومراتبهم .