عَظِيمٍ ) * ( 1 ) ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْه أَمْرَ الدِّينِ والأُمَّةِ لِيَسُوسَ عِبَادَه فَقَالَ عَزَّ وجَلَّ : * ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * وإِنَّ رَسُولَ اللَّه ص كَانَ مُسَدَّداً مُوَفَّقاً مُؤَيَّداً بِرُوحِ الْقُدُسِ لَا يَزِلُّ ولَا يُخْطِئُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَسُوسُ بِه الْخَلْقَ فَتَأَدَّبَ بِآدَابِ اللَّه ثُمَّ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَرَضَ الصَّلَاةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ فَأَضَافَ رَسُولُ اللَّه ص إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وإِلَى الْمَغْرِبِ رَكْعَةً فَصَارَتْ عَدِيلَ الْفَرِيضَةِ - لَا يَجُوزُ تَرْكُهُنَّ إِلَّا فِي سَفَرٍ وأَفْرَدَ الرَّكْعَةَ فِي الْمَغْرِبِ فَتَرَكَهَا قَائِمَةً فِي السَّفَرِ والْحَضَرِ فَأَجَازَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه ذَلِكَ كُلَّه فَصَارَتِ الْفَرِيضَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ سَنَّ رَسُولُ اللَّه ص النَّوَافِلَ أَرْبَعاً وثَلَاثِينَ رَكْعَةً مِثْلَيِ الْفَرِيضَةِ فَأَجَازَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه ذَلِكَ والْفَرِيضَةُ والنَّافِلَةُ إِحْدَى وخَمْسُونَ رَكْعَةً مِنْهَا رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ جَالِساً تُعَدُّ بِرَكْعَةٍ مَكَانَ الْوَتْرِ وفَرَضَ اللَّه فِي السَّنَةِ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ وسَنَّ رَسُولُ اللَّه ص صَوْمَ شَعْبَانَ وثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِثْلَيِ الْفَرِيضَةِ فَأَجَازَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه ذَلِكَ وحَرَّمَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وحَرَّمَ رَسُولُ اللَّه ص الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ فَأَجَازَ اللَّه لَه ذَلِكَ كُلَّه وعَافَ رَسُولُ اللَّه ص
شرح
قوله عليه السلام : تعد بركعة ، ضمير تعد راجع إلى الركعتين باعتبار أنهما في حكم ركعة ، أو بتأويل الصلاة ، وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله : توضيح المقام أنه وقع التصريح في الأحاديث المذكورة في كتاب العلل وغيره بأن الله تعالى لاهتمامه بصلاة الوتر وضع الوتيرة لتكون بدلا عن الوتر في حق من يفوته الوتر بنوم أو غيره ، وبأنه ما صلى النبي الوتيرة أصلا لعلمه بأنه لا تفوته أصلا ، وبأنها لا تسقط في السفر لأنها ليست من نوافل صلاة العشاء وبأنها في أصل وضعها كانت ركعتين من جلوس لتعد بركعة قائما ، وتوافق المبدل في كونه وترا ، ثم رخص الله تعالى في الإتيان بها قائما ، انتهى .
ويدل الخبر على أن الخمر هو المأخوذ من عصير العنب فقط .
وقال الجوهري : عاف الرجل الطعام والشراب يعافه عيافا أي كرهه فلم يشربه فهو عاف ، انتهى .
هامش
( 1 ) سورة القلم : 4 .