* ( الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ) * فَاطِمَةُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ بَيْنَ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا : * ( يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ ) * إِبْرَاهِيمُ ع : * ( زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ ) * لَا يَهُودِيَّةٍ ولَا نَصْرَانِيَّةٍ :
شرح
فلذا غير التشبيه .
وعلى ما في الكتاب قد يتوهم أن المراد بالزجاجة الحسين عليه السلام ، فيوجه بما ذكره بعض الأفاضل حيث قال : مثل النور الحقيقي الذي هو من عالم الأمر بالنور الظاهري الذي هو من عالم الخلق ، والنور ضياء بنفسه ومضيء لما يطلع عليه ويشرق عليه ، فمثل الجوهر الروحاني المناط للانكشافات العقلية بالمصباح ، وحامله بالمشكاة ، والحامل لمادته والمشتمل عليها التي منها مدده وحفظه عن الانقطاع والنفاد بالزجاجة التي هي وعاء مادة نور المصباح التي هي الزيت ، ففي الأنوار الحقيقية التي هي النفوس القدسية والأرواح الزكية للأئمة من أهل البيت عليهم السلام الحسن عليه السلام مصباح ، وفاطمة عليه السلام مشكاة فيها المصباح ، والحسين عليه السلام الزجاجة فيها مادة نور المصباح ، ويجيء منها مدده ، والزجاجة كوكب دري والمراد به فاطمة عليها السلام ، فإن الزجاجة يعني الحسين عليه السلام مجمع النور الفائض من رسول الله صلى الله عليه وآله ، الواصل إليه ابتداء ووساطة ، كما كانت عليها السلام مجمع ذلك والمعنى عنها بالمشكاة كوكب دري لإحاطتها بالنور كله ، والزجاجة أيضا لإحاطتها بجميع النور كأنها كوكب دري « يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ » إبراهيم أي المشبه بالشجرة فيما ضرب له المثل إبراهيم ، لأن ابتداء ظهور ذلك النور منه ، ومواد العلوم من أثمار تلك الشجرة .
قال البيضاوي : « دُرِّيٌّ » مضيء متلألئ كالزهرة في صفائه وزهرته منسوب إلى الدر ، أو فعيل كمريق من الدرء فإنه يدفع الظلام بضوئه ، أو بعض ضوئه بعضا من لمعانه إلا أنه قلبت همزته ياءا : « يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ » أي ابتداء ثقوب المصباح من شجرة الزيتون المتكاثرة نفعه بأن رويت ذبالته بزيتها « لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ » يقع