تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
خَالِدٍ النُّورُ واللَّه الأَئِمَّةُ ع يَا أَبَا خَالِدٍ لَنُورُ الإِمَامِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْوَرُ مِنَ الشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ بِالنَّهَارِ وهُمُ الَّذِينَ يُنَوِّرُونَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ ويَحْجُبُ اللَّه نُورَهُمْ عَمَّنْ يَشَاءُ فَتُظْلِمُ قُلُوبُهُمْ ويَغْشَاهُمْ بِهَا . 5 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه تَعَالَى : * ( الله نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ مَثَلُ نُورِه كَمِشْكاةٍ ) * ( 1 ) فَاطِمَةُ ع * ( فِيها مِصْباحٌ ) * الْحَسَنُ : * ( الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ ) * الْحُسَيْنُ :
شرح
" ويغشاهم بها " أي بالظلمة . الحديث الخامس : ضعيف بالسند الأول ، صحيح بالسند الثاني . « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ » أي منورهما بنور الوجود والعلم والهداية ، والأنوار الظاهرة ، وقيل : أي ذو نور السماوات والأرض ، والنور الأئمة عليهم السلام ، فهم نور السماوات حين كانوا محدقين بالعرش ، والأرض بعد ما أنزلوا صلب آدم « مَثَلُ نُورِهِ » أي صفة نور الله العجيبة الشأن « كَمِشْكاةٍ » أي مثل مشكاة وهي الكرة الغير النافذة التي يوضع فيها المصباح وقيل : المشكاة الأنبوبة ( 2 ) في وسط القنديل ، والمصباح : الفتيلة المشتعلة « فِيها مِصْباحٌ » الحسن . أقول : في تفسير علي بن إبراهيم هكذا : « فِيها مِصْباحٌ » الحسن والْمِصْباحُ » الحسين « فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ » كان فاطمة كوكب " إلخ " . فالمصباح المذكور في الآية ثانيا المراد به غير المذكور أولا وهو الحسين عليه السلام ، ولعل فيه إشارة إلى وحدة نوريهما ، وشبهت فاطمة عليها السلام مرة بالمشكاة ومرة بالقنديل من الزجاجة ، ووجه التشبيه فيهما متحد وعند كونها عليها السلام ظرفا لنور الحسين عليه السلام شبهت بالزجاجة ، لزيادة نوره باعتبار كون سائر الأئمة من ولده عليه السلام ،
هامش
( 1 ) سورة النور : 35 . ( 2 ) الأنبوبة : ما بين العقدتين من القصب أو الرمح ، ويستعار لكل أجوف مستدير كالقصب .