تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
يُؤْمِنُونَ ) * إِلَى قَوْلِه * ( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ) * ( 1 ) قَالَ فَقَالَ قَدْ آتَاكُمُ اللَّه كَمَا آتَاهُمْ ثُمَّ تَلَا : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وآمِنُوا بِرَسُولِه ) * * ( يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِه ويَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِه ) * ( 2 ) يَعْنِي إِمَاماً تَأْتَمُّونَ بِه 4 - أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ والْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّه تَعَالَى : * ( فَآمِنُوا بِالله ورَسُولِه والنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ) * ( 3 ) فَقَالَ يَا أَبَا
شرح
تعالى : « وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ » أي بأنه كلام الله : « إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا » استئناف لبيان ما أوجب إيمانهم به : « إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ » استئناف آخر للدلالة علي أن إيمانهم به ليس مما أحدثوا حينئذ بل تقادم عهده لما رأوا ذكره في الكتب المتقدمة « أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ » مرة على إيمانهم بكتابهم ، ومرة على إيمانهم بالقرآن « بِما صَبَرُوا » بصبرهم وثباتهم على الإيمانين ، أو على الإيمان بالقرآن قبل النزول وبعده ، أو على أذى المشركين وأذى من هاجرهم من أهل دينهم . « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » قال الطبرسي ( ره ) : أي اعترفوا بتوحيد الله وصدقوا بموسى وعيسى « اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ » محمد صلى الله عليه وآله عن ابن عباس ، وقيل : معناه يا أيها الذين آمنوا ظاهرا آمنوا باطنا « يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ » أي يعطكم نصيبين « مِنْ رَحْمَتِهِ » نصيبا لأيمانكم من تقدم من الأنبياء ، ونصيبا لأيمانكم بمحمد صلى الله عليه وآله « وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ » أي هدى تهتدون به ، وقيل : النور القرآن ، انتهى . وأقول : علي تأويله عليه السلام لعل المراد آمنوا برسوله فيما أتى به من ولاية الأئمة عليهم السلام ، وسيأتي تأويل الكفلين بالحسنين عليهما السلام . الحديث الرابع : ضعيف .
هامش
( 1 ) سورة القصص : 54 . ( 2 ) سورة الحديد : 28 . ( 3 ) سورة التغابن : 8 .