إِلَى قَوْلِه * ( واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَه أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * ( 1 ) قَالَ النُّورُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ - عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ والأَئِمَّةُ ع
3 - أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع لَقَدْ آتَى اللَّه أَهْلَ الْكِتَابِ خَيْراً كَثِيراً قَالَ ومَا ذَاكَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّه تَعَالَى : * ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِه هُمْ بِه
شرح
جعل تلك العهود بمنزلة الأغلال التي تكون في الأعناق للزومها ، وقيل : يريد بالأغلال ما امتحنوا به من قبل نفوسهم في التوبة وفرض ما يصيبه البول من أجسادهم وما أشبه ذلك من تحريم السبت ، وتحريم العروق والشحوم ، وقطع الأعضاء الخاطئة ، ووجوب القصاص دون الدية .
« وَعَزَّرُوهُ » أي عظموه ووقروه « وَاتَّبَعُوا النُّورَ » قال ( 2 ) معناه : القرآن الذي هو نور في القلوب كما أن الضياء نور في العيون ، ويهتدي به في أمور الذين كما يهتدون بالنور في أمور الدنيا « الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ » أي عليه وقد تقوم " مع " مقام " على " وقيل : في زمانه وعلى عهده ، وقال البيضاوي : معه ، أي مع نبوته ، وإنما سماه نورا لأنه بإعجازه ظاهر أمره ، مظهر غيره ، أو لأنه كاشف الحقائق مظهر لها ، ويجوز أن يكون معه متعلقا باتبعوا ، أي واتبعوا النور المنزل مع اتباع النبي صلى الله عليه وآله ، فيكون إشارة إلى اتباع الكتاب والسنة ، انتهى .
أقول : على ما فسره عليه السلام لا حاجة إلى التكلف في المعية ، والتجوز في الإنزال مشترك كما عرفت ، على أنه يحتمل أن يكون المراد أنهم القرآن لانتقاش ألفاظه ومعانيه في أرواحهم المقدسة واتصافهم بصفاته المرضية ، واجتنابهم عما فيه من الرذائل المنهية .
الحديث الثالث : ضعيف .
والمراد بأهل الكتاب الذين آمنوا بموسى ومحمد صلى الله عليه وآله كعبد الله بن سلام وأضرابه ، والضمير في قوله : " من قبله " وفي قوله : " به " للقرآن كالمستكن في قوله
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 157 .
( 2 ) أي قال الطبرسي ( ره ) .