لِلنَّاسِ ) * قُلْتُ * ( أَوْ كَظُلُماتٍ ) * قَالَ الأَوَّلُ وصَاحِبُه : * ( يَغْشاه مَوْجٌ ) * الثَّالِثُ : * ( مِنْ فَوْقِه
شرح
والزجاجة عبد الله ، والمصباح هو النبي صلى الله عليه وآله ، لا شرقية ولا غربية بل مكية ، لأن مكة وسط الدنيا ، وروي عن الرضا عليه السلام أنه قال : نحن المشكاة ، والمصباح محمد صلى الله عليه وآله ، يهدي الله لولايتنا من أحب ، وفي كتاب التوحيد لأبي جعفر ابن بابويه ( ره ) بالإسناد عن عيسى بن راشد عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في قوله : « كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ » قال : نور العلم في صدر النبي صلى الله عليه وآله : « الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ » الزجاجة صدر علي عليه السلام صار علم النبي صلى الله عليه وآله إلى صدر على ، علم النبي عليا : « يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ » نور العلم : « لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ » لا يهودية ولا نصرانية : « يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ » قال : يكاد العالم من آل محمد صلى الله عليه وآله يتكلم بالعلم قبل أن يسأل : « نُورٌ عَلى نُورٍ » أي إمام مؤيد بنور العلم والحكمة في أثر إمام من آل محمد ، وذلك من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة " الخبر " .
وثانيها : أنها مثل ضربه الله للمؤمن ، والمشكاة نفسه والزجاجة صدره والمصباح الإيمان والقرآن ، في قلبه : « يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ » هي الإخلاص لله وحده لا شريك له ، فهي خضراء ناعمة كشجرة التفت بها الشجرة فلا يصيبها الشمس على أي حال كانت ، لا إذا طلعت ولا إذا غربت ، وكذلك المؤمن قد اختزن ( 1 ) من أين يصيبه شيء من الفتن فهو بين أربع خلال ، إن أعطي شكر ، وإن ابتلي صبر ، وإن حكم عدل ، وإن قال صدق ، فهو في سائر الناس كالرجل الحي يمشي بين قبور الأموات : « نُورٌ عَلى نُورٍ » كلامه نور وعلمه نور ومدخله نور ومخرجه نور ، ومصيره إلى نور يوم القيامة عن أبي بن كعب .
وثالثها : أنه مثل القرآن في قلب المؤمن فكما أن هذا المصباح يستضاء به وهو كما هو لا ينقص ، فكذلك القرآن تهتدي به ويعمل به كالمصباح فالمصباح هو القرآن والزجاجة قلب المؤمن ، والمشكاة لسانه وفمه ، والشجرة المباركة شجرة الوحي : « يَكادُ
هامش
( 1 ) اختزن الطريق : أخذ أقربه . وفي المصدر : قد احترز .